ترامب يضرب شرق أوروبا برسوم جمركية ثقيلة أبرز الخاسرين
حذرت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بياتا يافورشيك، من أن السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكل تهديدا جوهريا لمكتسبات دول شرق أوروبا من العولمة، التي ظلت لعقود تستفيد من انفتاح الأسواق وسلاسل التوريد العالمية. وأشارت في مقابلة مع بلومبيرغ إلى أن دولا مثل سلوفاكيا والمجر ستواجه تباطؤا اقتصاديا مباشرا نتيجة الرسوم الجديدة التي فرضتها واشنطن، ما يضع الاقتصادات الصغيرة أمام اختبارات غير مسبوقة.
وأضافت يافورشيك أن متوسط الرسوم الجمركية الأميركية على الدول التي تنشط فيها عمليات البنك الأوروبي ارتفع من أقل من 2% إلى نحو 10% خلال الفترة الأخيرة. وأشارت إلى أن الدول المصدرة للسيارات وقطع الغيار، وعلى رأسها سلوفاكيا والمجر، باتت تواجه رسوما فعالة تصل إلى 20%، مما يشكل ضربة مباشرة للصناعات المحورية في هذه الدول. وتوقعت أن تشهد سلوفاكيا تراجعا قدره 0.8% في ناتجها المحلي، مقابل 0.4% في المجر.
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن النظام التجاري الذي أنشأته منظمة التجارة العالمية ظل يشكّل مظلة تحمي الدول الصغيرة من الضغوط التجارية للدول الكبرى، إلا أن هذا النظام يشهد اليوم تآكلًا متسارعًا. وقالت: ما نراه هو تحول متزايد نحو المفاوضات الثنائية، وتراجع في قوة القانون التجاري الدولي، وهذا يضع الدول الصغيرة في موقع تفاوضي أضعف بكثير من ذي قبل. وتضيف أن هذا التحول يغيّر قواعد اللعبة في التجارة العالمية ويضعف البيئة الاستثمارية في الشرق الأوروبي.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةجبهات تجارية مشتتة: تكتلات ضخمة بلا مواقف موحدة ضد رسوم ترامب
وأكدت يافورشيك أن تداعيات الحرب التجارية الحالية تخلق مستويات من الضبابية السياسية والاقتصادية تفوق تلك التي شهدها العالم أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008. وأشارت إلى أن هذه الحالة من عدم اليقين تعرقل قرارات الاستثمار على المدى الطويل، وتدفع الشركات إلى التراجع عن التوسع في البحث والتطوير، خصوصا في بيئة تقل فيها فرص النفاذ إلى الأسواق العالمية. وأضافت: حين تصبح الأسواق أقل انفتاحا، تنخفض دوافع الابتكار والتكنولوجيا، وهو ما يضرب مباشرة قدرة هذه
ارسال الخبر الى: