تراجع هجرة التونسيين إلى إيطاليا أوروبا لم تعد حلما

68 مشاهدة

كانت الهجرة إلى إيطاليا حلماً يسعى إليه مئات الشبان التونسيين بكل الوسائل، وتدعمه الأسر التي تنفق أموالاً طائلة من أجل وصول أبنائها إلى الضفة الأوروبية للمتوسط. لكن الحلم الأوروبي تبدّد.

تراجع التونسي غسان الماي (22 سنة) عن فكرة الهجرة إلى إيطاليا، بسبب العراقيل التي باتت تعترض المهاجرين، بعد أن غامر بركوب قوارب الهجرة عدة مرات. يقول الشاب: تخليت عن مشروع الهجرة السرية (الحرقة)، وقررت أن أسلك طريقاً آخر عبر البحث عن عقد عمل يضمن لي السفر إلى كندا، والعيش هناك من دون المخاطرة بالموت في البحر، أو العودة مكبل اليدين في طائرة ترحيل.

وخلال السنوات الماضية، هاجر عدد من شبان حي الزياتين الذي يقطنه غسان، وتمكن بعضهم من الوصول إلى إيطاليا، بينما احتجز آخرون في مراكز الترحيل، فيما بات البعض الآخر في عداد المفقودين، وتتمسك أسرهم بأنهم على قيد الحياة. ويؤكد غسان أن العديد من أبناء الحي الذين هاجروا عادوا مؤخراً بعد ترحيلهم، وتحول حلمهم بالهجرة إلى كابوس. عادوا بطريقة مذلة، وأصبحوا موصومين بالفشل، وهذا ما يجعلني أتخلى عن فكرة الهجرة إلى إيطاليا، وهو قرار أجمع عليه عدد كبير من أبناء الحي الذين فقدوا الحماسة.

ويضيف أنّ من بين أسباب عزوف الشباب عن الهجرة في الفترة الأخيرة، تضييق الحكومة الإيطالية على مشغليهم، وتراجع فرص الحصول على وثائق إقامة. أبلغنا أبناء الحي المرحلون أن الشرطة الإيطالية تضيق الخناق عليهم، وتلاحقهم في المحاكم استناداً إلى مرسوم التدفق الذي ينظم دخول المهاجرين وحصولهم على تأشيرات عمل.

ومنذ توقيع السلطات التونسية اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي أفضى إلى تكثيف حراسة الحدود البحرية، ومنع تدفق قوارب الهجرة على سواحل إيطاليا، أصبح الحلم الأوروبي محفوفاً بمخاطر الترحيل، أو الغرق في عرض البحر.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، أن قوى الأمن نفّذت عملية واسعة النطاق في 23 ولاية لمكافحة الهجرة السرية، وأكد البيان أن التحقيقات سلطت الضوء على أنشطة إجرامية بملايين الدولارات، قامت بها عدة منظمات إجرامية، لتسهيل دخول المهاجرين السريين، أحياناً بتواطؤ من أصحاب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح