قطر تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى مستوى قياسي في مارس
67 مشاهدة
تراجع مؤشر مديري المشتريات في قطر لشهر مارس آذار الماضي إلى 38 7 نقطة مقارنة بـ50 6 نقطة في فبراير شباط الفائت بحسب تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال إس أند بي اليوم الأحد ما يشير إلى تدهور قوي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير النفطي ليكون بذلك ثاني أدنى مستوى للمؤشر منذ بدء الدراسة حول المؤشر في عام 2017 بعد تراجع بداية جائحة كورونا كوفيد 19 nbsp وأشارت الوكالة إلى أن الانخفاض الحاد في المؤشر جاء مدفوعا بتراجع الطلبات الجديدة بمعدل غير مسبوق منذ بدء الدراسة وسجلت نحو 64 من الشركات المشاركة في المسح انخفاضا في الطلبيات خلال مارس مقابل 1 فقط سجلت نموا وأرجعت الشركات هذا التراجع إلى تداعيات الحرب الجارية في المنطقة التي أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد وتأخر تسليم الطلبات وضعف الإقبال الاستثماري وازدياد المخاطر الأمنية nbsp وانخفض النشاط التجاري الكلي للشهر الرابع على التوالي وبأكبر وتيرة منذ مايو أيار 2020 لتسجل جميع القطاعات الأربعة التي يرصدها المؤشر تراجعا في الأداء خصوصا الإنشاءات والعقارات كما أبدت 70 من الشركات المشاركة توقعات سلبية للنشاط خلال الاثني عشر شهرا المقبلة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي معتبرة أن الحرب تهدد بفترة ركود أو تباطؤ اقتصادي وتضعف ثقة المستثمرين وتؤخر تنفيذ مشاريع التنمية والسياحة nbsp وكشف التقرير عن تصاعد واضح في الضغوط التضخمية خلال مارس مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة عشر شهرا وازدياد تكاليف الشراء بأقوى وتيرة منذ أكتوبر تشرين الأول 2025 ورغم ذلك لجأت العديد من الشركات إلى خفض أسعار منتجاتها وخدماتها لاستبقاء العملاء وتحفيز الطلب ما يعكس مرونة تسويقية في مواجهة بيئة السوق الصعبة nbsp من جهة أخرى خفضت الشركات أنشطتها الشرائية بأعلى معدل منذ يونيو حزيران 2020 كما تراجع مخزون مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2022 نتيجة الحذر الإداري وإعادة تقييم مستويات الإنفاق nbsp وسجل استحداث الوظائف في القطاع الخاص القطري أضعف وتيرة له في تسعة عشر شهرا رغم أن عدد العاملين ظل مرتفعا مقارنة بالعام الماضي كما رصدت الدراسة ارتفاعا محدودا في الأعمال غير المنجزة ما يشير إلى سعي الشركات للحفاظ على تنافسيتها وسط التباطؤ العام nbsp وتصاعدت الضغوط التضخمية في مارس آذار الماضي وارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة عشر شهرا وارتفعت أسعار الشراء بأعلى معدل منذ أكتوبر تشرين الأول 2025 nbsp وظل معدل تضخم الرواتب قويا بالمقارنة مع المعدلات المسجلة في تاريخ الدراسة ولكنه انخفض بدرجة كبيرة في الشهر الماضي إلى أدنى مستوى في الفترة الحالية لتضخم الرواتب التي امتدت لعشرين شهرا nbsp وأوضحت أنه رغم ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خفضت الشركات القطرية أسعار سلعها وخدماتها في ضوء ضعف الطلب وظروف السوق الصعبة سعيا إلى الاحتفاظ بالعملاء الحاليين أو استقطاب عملاء جدد nbsp وتعكس النتائج الأخيرة تأثيرات غير مباشرة للحرب على البيئة الاقتصادية في المنطقة الخليجية وفي ضوء المؤشرات السلبية يتوقع أن تواصل الحكومة القطرية عبر وزارة المالية وجهاز قطر للاستثمار اتخاذ خطوات استباقية لتخفيف أثر الانكماش المحتمل على القطاع الخاص ويرجح أن تشمل هذه الخطوات تسريع تنفيذ المشاريع الحكومية المخطط لها لعام 2026 2027 لدعم الطلب المحلي وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج التمويل المدعوم إضافة إلى تعزيز الاستثمارات في القطاعات ذات المرونة العالية مثل الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا nbsp وتمثلت النتائج الإيجابية الرئيسية في الدراسة الأخيرة في ارتفاع أعداد الموظفين والأعمال غير المنجزة ورغم ذلك انخفض معدل استحداث الوظائف إلى أدنى مستوى في تسعة عشر شهرا بينما كان معدل نمو الأعمال غير المنجزة طفيفا بوجه عام