تراجع سعر الدولار في مصر رغم ضجة قناة السويس
تحسّنت قيمة العملة المصرية مقابل الدولار اليوم الاثنين رغم الضغوط الأخيرة التي تعرضت لها قناة السويس عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، إلى السماح بمرور السفن الأميركية عبر القناة مجاناً، وطلبه من وزير خارجيته ماركو روبيو، معالجة هذه القضية فوراً. وفقَدَ الدولار 0.216%، من قيمته أمام الجنيه، لينخفض إلى أقل من 51 جنيهاً منذ بداية الأسبوع، ويتراجع في معاملات البنوك أمس الاثنين، ليبلغ 50.86 جنيهاً، لسعر الشراء في المتوسط لدى أغلب البنوك المحلية، بينما يصل البيع عند 50.99 جنيهاً.
يفسر خبير التمويل والاستثمار وائل النحاس تراجع الدولار أمام الجنيه، بتدهور سعره مقابل العملات الرئيسية عالمياً، بالتوازي مع وفرة المعروض محلياً بعد وصول قيمة الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد بمبلغ 1.2 مليار دولار الأسبوع الماضي، ودخول أموال أجنبية لشراء عدد من الشركات المصرية المطروحة في البورصة، بالإضافة إلى عوائد طروحات أدوات الدين العام المعروضة من البنك المركزي، أمس الاثنين.
يؤكد النحاس أن وفرة الدولار مع ثبات الطلب الحكومي، لعدم ارتباطها بسداد أقساط ديون أجنبية، مع اضطراب حركة الطلب على الواردات بسبب حرب التعرِفة الجمركية التي أحدثها ترامب في الأسواق الدولية، خفضت من الضغوط على طلب الدولار، مشيراً إلى أنّ حصيلة ذلك ساهمت في استقرار الجنيه وصعود قيمته ببضع قروش منذ بداية الأسبوع مقابل الدولار.
يقول خبير التمويل والاستثمار لـالعربي الجديد إنّ تراجع الدولار جاء في اتجاه معاكس لما توقعه كثيرون، عقب صدور تصريحات ترامب، التي طلب فيها من مصر عدم تحصيل رسوم مرور من السفن التجارية والعسكرية الأميركية، مؤكداً أن ذلك يرجع إلى اطلاع متخذي القرارات المالية بالمؤسسات المالية الكبرى، على إحصاءات رسمية تظهر تضاؤل حجم حركة السفن الأميركية التي تمر بقناة السويس، عند حدود 2.5% إلى 3.5% من حجم التجارة الأميركية.
ويذكر النحاس أنّ أغلب السفن المحملة بالبضائع المتجهة إلى الولايات المتحدة، تحمل أعلاماً لدول أجنبية، وإن كانت مملوكة لأشخاص أو شركات أميركية الأصل، بما يزيل مخاطر تأثيرها على إيرادات قناة السويس، في حالة ما إذا وافقت
ارسال الخبر الى: