تراجع رهانات خفض الفائدة في تركيا بعد تسارع التضخم

64 مشاهدة
تراجع المتعاملون في مقايضات الأسواق المالية التركية عن رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة تسارعا في نمو الأسعار ما أثار الشكوك حول قدرة البنك المركزي على تحقيق هدفه الطموح بشأن التضخم وتشير العقود المشتقة المرتبطة باجتماع هذا الشهر إلى تسعير خفض أقل في أسعار الفائدة في اجتماع 23 أكتوبر تشرين الأول مقارنة بالتوقعات السابقة لصدور بيانات يوم الجمعة التي أظهرت تسارع نمو الأسعار للمرة الأولى منذ عام كامل وفق ما نقلت وكالة بلومبيرغ وتتوقع السوق حاليا خفضا بمقدار 1 5 في اجتماع البنك المركزي في أكتوبر تشرين الأول وخطوة مماثلة في ديسمبر كانون الأول وفقا لألب سيربيتلي رئيس قسم الخزانة في بنك ICBC Turkey Investment في إسطنبول وقبل صدور البيانات كانت التوقعات تشير إلى خفض بنحو 2 في كل من الاجتماعين بحسب قوله وقد جاءت البيانات مفاجئة للمحللين إذ أظهرت أن معدل التضخم في تركيا تسارع إلى 33 3 الشهر الماضي مقابل توقعات بلغت32 5 ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 24 بنهاية العام غير أن الاقتصاديين يرون أن المعدل سيظل قريبا من 30 أو أعلى فعلى سبيل المثال يتوقع جي بي مورغان تشيس آند كو أن يبلغ 31 5 nbsp وفي ضوء هذه المستجدات خفضت البنوك العالمية توقعاتها بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة إذ يرجح جي بي مورغان أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1 5 هذا الشهر انخفاضا من 2 في تقديره السابق مع خفض آخر بمقدار 1 في ديسمبر كانون الثاني أما محللو غولدمان ساكس غروب إنك فيتوقعون خفضا بمقدار 2 هذا الشهر يليه خفض آخر بـ1 5 في ديسمبر كانون الأول بالتزامن قالت سلفا باهر بازيكي الخبيرة الاقتصادية في بلومبيرغ إيكونوميكس إن المخاطر المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة انحرفت نحو الاتجاه الصعودي مضيفة أنها تتوقع أن يلجأ البنك المركزي إلى تخفيضات محدودة في الاجتماعين القادمين وترى بازيكي أن سعر الفائدة سينهي العام عند مستوى 37 5 بدلا من 35 كما كانت تتوقع سابقا البنك المركزي التركي يرفع أسعار الفائدة تسعى تركيا منذ منتصف عام 2023 إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي وكبح التضخم الذي تجاوز مستويات 70 في عام 2022 قبل أن يتراجع تدريجيا ومنذ تولي محمد شيمشك وزارة المالية وعودة السياسة النقدية التقليدية بقيادة حفيظة غاي أركان بدأ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة تدريجيا إلى مستويات تفوق 40 بهدف استعادة ثقة المستثمرين ودعم الليرة إلا أن التحديات ما زالت قائمة خصوصا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء وتدهور سعر الصرف ما يزيد من صعوبة تحقيق هدف التضخم من دون التأثير سلبا في النشاط الاقتصادي كما تترقب الأسواق موقف البنك المركزي التركي خلال الاجتماعين المتبقيين من العام لتحديد ما إذا كان سيتجه إلى الاستمرار في خفض الفائدة بحذر أو تجميدها مؤقتا إذا ما استمر ضغط الأسعار تظهر التطورات الأخيرة أن السياسة النقدية في تركيا ما زالت أمام اختبار صعب بين تطمين الأسواق وتحقيق استقرار الأسعار ومع تسارع التضخم وضعف الثقة بالليرة يبدو أن أي خفض سريع للفائدة قد يحمل مخاطر إضافية على الاقتصاد لذلك يتجه البنك المركزي إلى نهج أكثر تحفظا في قراراته المقبلة ريثما تتضح ملامح الاتجاه العام للأسعار مع نهاية العام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح