تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى مستويات قياسية بسبب سياسات ترامب

74 مشاهدة
أميركا ليست في أبهى حالاتها هذه هي الصورة المستقاة من عناوين الأخبار والتقارير في الإعلام الأميركي على وقع الإغلاق والأزمة السياسية في واشنطن والسبب هو سياسات الرئيس الأميركي التي تبعث حالة من عدم اليقين لدى غالبية الأميركيين وإن كانت تعود بالفائدة على الأغنياء وكبار الشركات وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نشرته السبت فإن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت إلى مستويات قياسية ما يعني أنهم ليس في مزاج جيد فمستويات الثقة في أنحاء البلاد تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق إذ اجتمعت عوامل التضخم المتصاعد وارتفاع معدلات البطالة وعمليات التسريح الجماعي والحرب التجارية العالمية والآن الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ لتجعل الناس أقل تفاؤلا مع اقتراب موسم الأعياد انخفض مؤشر الثقة الأولي لشهر نوفمبر تشرين الثاني بمقدار 3 3 نقاط ليصل إلى 50 3 أي أعلى بقليل فقط من قراءة يونيو حزيران 2022 البالغة 50 وهي الأضعف في بيانات جامعة ميشيغن منذ عام 1978 وجاء المؤشر أدنى من جميع التقديرات تقريبا في استطلاع بلومبيرغ لآراء الاقتصاديين كما تراجع مقياس الأوضاع الاقتصادية الحالية بمقدار 6 3 نقاط إلى مستوى قياسي منخفض عند 52 3 مع تصاعد القلق بشأن تداعيات الجمود السياسي في واشنطن كما ارتفعت توقعات البطالة للشهر الثالث على التوالي إذ قدر المستهلكون احتمال ارتفاع معدل البطالة خلال عام بنسبة 43 في المتوسط وهي النسبة الأعلى منذ إبريل نيسان الماضي ومع ذلك تراجعت توقعاتهم لزيادة أسعار المستهلكين خلال العام المقبل إلى 3 2 في أكتوبر تشرين الثاني مقارنة بـ3 4 في سبتمبر أيلول رغم ذلك تتسع الهوة داخل الولايات المتحدة بفعل سياسات ترامب لتنقسم إلى مجموعتين متوسطة ومحدودة الدخل تنال منها السياسات الراهنة وأغنياء الشركات أو الكوروبوريتس الذين يجدون الحظوة في سياسات ترامب ويكشف تقرير لوكالة أسوشييتد برس اليوم السبت أن تأثيرات الإغلاق الحكومي الذي أصبح الأطول في تاريخ أميركا بدأت تنال من قطاعات أوسع فالأسر محدودة الدخل بدأت تتخلى عن حيواناتها الأليفة لعجزها عن توفير الطعام لها بعض الأميركيين خاصة من كبار السن والمتقاعدين بدؤوا يشكون من أنهم يختارون الآن بين ثمن الطعام وثمن الدواء وأنهم لم يشهدوا أمرا كهذا من قبل ولذلك يتزايد الاعتماد على بنوك الطعام التي تديرها الكنائس والجمعيات الخيرية لتوفير الأطعمة المجانية للمحتاجين أو الموظفين الذين توقفت رواتبهم وقد وافقت المحكمة العليا أمس الجمعة على الاستئناف العاجل لإدارة ترامب لإيقاف تنفيذ أمر قضائي مؤقتا كان سيلزم الحكومة بتمويل كامل لمدفوعات برنامج SNAP في أثناء الإغلاق الحكومي رغم أن سكان أكثر من ست ولايات كانوا قد حصلوا بالفعل على الأموال ويعتمد قرابة 42 مليون أميركي و12 مليون طفل على هذه المدفوعات التي تسد الفجوات في مداخيلهم وتمكنهم من الحصول على غذاء صحي وتقول صحيفة نيويورك تايمز إنه وبحسب اعتراف إدارة ترامب نفسها كان لديها عشرات المليارات من الدولارات التي كان يمكن استخدامها لتمويل البرنامج حتى شهر نوفمبر بما في ذلك احتياطي طارئ يقارب 5 مليارات دولار أنشأه الكونغرس لصالح SNAP إلى جانب أموال أخرى متوفرة لدى وزارة الزراعة مصدرها إيرادات الرسوم الجمركية لكن البيت الأبيض رفض لأسابيع استخدام هذه الأموال للبرنامج الذي طالما سعى الجمهوريون إلى تقليصه ورغم أن ترامب كثيرا ما ادعى امتلاكه صلاحيات واسعة في الإنفاق الفيدرالي وغالبا ما أعاد توجيه الميزانية لتحقيق أجندته في أثناء الإغلاق فقد أكد هو ومستشاروه أنهم غير قادرين قانونيا على تمويل المساعدات الغذائية أميركا الشركات الكبرى ويكشف تحقيق نشرته نيويورك تايمز اليوم السبت عن انحياز إدارة ترامب إلى الأغنياء على حساب الفقراء في أميركا وتقول إنه وبعيدا عن الأنظار العامة تقوم إدارة ترامب بتوزيع مئات المليارات من الدولارات على شكل تخفيضات ضريبية لصالح بعض أكثر الشركات ربحية في البلاد وأغنى المستثمرين فمن خلال سلسلة من الإشعارات واللوائح المقترحة تمنح وزارة الخزانة ودائرة الإيرادات الداخلية إعفاءات ضريبية ضخمة لشركات الأسهم الخاصة العملاقة وشركات العملات المشفرة والمستثمرين الأجانب في العقارات وشركات التأمين وعدد من الشركات متعددة الجنسيات وبحسب الصحيفة فإن الهدف الرئيسي لهذه التحركات هو تفريغ قانون صدر عام 2022 من مضمونه وهو القانون الذي كان يهدف إلى ضمان أن تدفع بعض الشركات الأكثر ربحية في البلاد حدا أدنى من ضريبة الدخل الفيدرالية هذا القانون الذي أقره الديمقراطيون ووقعه الرئيس جو بايدن تضمن بندا باسم الحد الأدنى البديل لضريبة الشركات وكان الغرض منه منع شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجونسون آند جونسون من إعلان أرباح ضخمة للمساهمين مع الإبقاء على التزامات ضريبية منخفضة تجاه الحكومة الفيدرالية وكان متوقعا أن يدر هذا القانون 222 مليار دولار خلال عشر سنوات لكن سلسلة القرارات التي أصدرتها وزارة الخزانة وهيئة الضرائب منذ الصيف الماضي تعني أن الإيرادات المتوقعة من هذا القانون قد تصبح جزءا بسيطا مما كان مخططا له تأتي هذه الإعفاءات إضافة إلى حزمة تخفيضات ضريبية بقيمة نحو 4 تريليونات دولار وقعها الرئيس ترامب في يوليو والتي أقرها الجمهوريون بالكامل وتفيد التقديرات بأن هذه التشريعات ستضيف تريليونات الدولارات إلى العجز الفيدرالي ورافقها اقتطاعات حادة في الرعاية الصحية لكبار السن وبرامج المساعدات الغذائية للفقراء وتنقل نيويورك تايمز عن خبراء ضرائب أن ترامب والجمهوريين في الكونغرس الذين هاجموا في السابق الموظفين الفيدراليين متهمين إياهم بأنهم أدوات الدولة العميقة التي تتصرف خارج القانون يقومون الآن بالشيء نفسه من خلال تقويض القوانين التي تستهدف الأغنياء والشركات الكبرى وبفضل سلسلة من الإجراءات الجديدة تضيف الإدارة فعليا مئات المليارات من الدولارات الأخرى بصفة إعفاءات إضافية للشركات الكبرى والمستثمرين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح