تراجع في أعداد الشاحنات الواردة إلى غزة يرافقه ارتفاع بالأسعار
سجّل قطاع غزة خلال شهر مارس/ آذار الماضي تراجعاً ملحوظاً في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية الواردة عبر معبر كرم أبو سالم، المعبر الوحيد المخصص لإدخال البضائع إلى القطاع، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية والمواد التموينية والوقود، وسط انهيار واسع في القدرة الشرائية وشلل شبه كامل في الاقتصاد المحلي.
وتكشف الإحصائيات الرسمية أن حجم الواردات التجارية والإغاثية خلال مارس انخفض بنسبة صادمة بلغت 38.9% مقارنة بشهر فبراير/ شباط الذي سبقه، ما يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات السكان الفعلية وما يسمح بإدخاله إلى غزة. ويزيد من خطورة المشهد أنّ الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، في حين أنّ ما يدخل فعلياً لا يتجاوز أقل من ربع الكمية المتفق عليها، رغم أن حاجة غزة اليومية تفوق هذه الأرقام أساساً.
وفي بيان لها أكدت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، أمس الاثنين، أنّ حجم الواردات التجارية والإغاثية في مارس انخفض بنسبة 38.9% على أساس شهري، موضحة أن عدد الشاحنات الواردة بلغ في المتوسط 135 شاحنة يومياً فقط. وذكرت الوزارة أنّ المحروقات الواردة خلال الشهر نفسه انخفضت بنسبة 1.9% عن فبراير الماضي، ما يزيد من الضغط على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالدفع الإلكتروني في غزة... بين شح النقد وضعف الخدمات
وقالت الوزارة إنّ الواردات من الشاحنات التجارية والإغاثية تمثل ما نسبته 22.5% فقط من المسموح إدخاله، بحسب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما تمثل كمية المحروقات الواردة في مارس ما نسبته 17.1% فقط من الكميات المنصوص عليها في الاتفاق. ويشير هذا الواقع إلى استمرار عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالبروتوكول الإنساني المرتبط بوقف إطلاق النار، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، وهي كميات يرى مختصون أنها لا تغطي أصلاً احتياجات القطاع الفعلية،
ارسال الخبر الى: