تراجع في أعداد الشاحنات الواردة إلى غزة يرافقه ارتفاع بالأسعار
61 مشاهدة
سجل قطاع غزة خلال شهر مارس آذار الماضي تراجعا ملحوظا في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية الواردة عبر معبر كرم أبو سالم المعبر الوحيد المخصص لإدخال البضائع إلى القطاع في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون nbsp ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية والمواد التموينية والوقود وسط انهيار واسع في القدرة الشرائية وشلل شبه كامل في الاقتصاد المحلي وتكشف الإحصائيات الرسمية أن حجم الواردات التجارية والإغاثية خلال مارس انخفض بنسبة صادمة بلغت 38 9 مقارنة بشهر فبراير شباط الذي سبقه ما يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات السكان الفعلية وما يسمح بإدخاله إلى غزة nbsp ويزيد من خطورة المشهد أن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميا بينها 50 شاحنة وقود في حين أن ما يدخل فعليا لا يتجاوز أقل من ربع الكمية المتفق عليها رغم أن حاجة غزة اليومية تفوق هذه الأرقام أساسا nbsp وفي بيان لها أكدت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة أمس الاثنين أن حجم الواردات التجارية والإغاثية في مارس انخفض بنسبة 38 9 على أساس شهري موضحة أن عدد الشاحنات الواردة بلغ في المتوسط 135 شاحنة يوميا فقط وذكرت الوزارة أن المحروقات الواردة خلال الشهر نفسه انخفضت بنسبة 1 9 عن فبراير الماضي ما يزيد من الضغط على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية وقالت الوزارة إن الواردات من الشاحنات التجارية والإغاثية تمثل ما نسبته 22 5 فقط من المسموح إدخاله بحسب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر تشرين الأول 2025 فيما تمثل كمية المحروقات الواردة في مارس ما نسبته 17 1 فقط من الكميات المنصوص عليها في الاتفاق nbsp ويشير هذا الواقع إلى استمرار عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالبروتوكول الإنساني المرتبط بوقف إطلاق النار والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميا بينها 50 شاحنة وقود وهي كميات يرى مختصون أنها لا تغطي أصلا احتياجات القطاع الفعلية في حين أن ما يدخل حاليا لا يصل حتى إلى ربع ما جرى الاتفاق عليه nbsp ولا ينعكس هذا التراجع على توافر السلع داخل الأسواق فقط بل يضرب أيضا مقومات الحياة الأساسية من الغذاء والدواء إلى الطاقة والخدمات في ظل اعتماد نحو 95 من الأسر في غزة على المساعدات الإنسانية وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 80 فيما تتجاوز معدلات الفقر 90 الأمر الذي يجعل أي تقليص في الإمدادات عاملا مباشرا في تعميق الأزمة الإنسانية والمعيشية nbsp وأكد تجار في أسواق القطاع أن تراجع أعداد الشاحنات الواردة خلال الأسابيع الماضية انعكس بشكل مباشر على توافر عدد من السلع الأساسية لا سيما المواد الغذائية والاستهلاكية التي تشهد طلبا مرتفعا في ظل اعتماد السكان على ما يتوفر في السوق المحلي nbsp وقال تجار ومستوردون لـالعربي الجديد إن هذا التراجع أدى إلى اضطراب في الإمدادات وخلق حالة من القلق لدى المواطنين مع تزايد المخاوف من اتساع دائرة النقص في بعض الأصناف خلال الفترة المقبلة nbsp وأضاف هؤلاء أن محدودية الكميات الواردة ساهمت أيضا في ارتفاع أسعار عدد من السلع في وقت لم تعد فيه غالبية الأسر في غزة قادرة على مجاراة موجات الغلاء المتلاحقة أو تأمين احتياجاتها اليومية الأساسية