تراجع أسهم البنوك البريطانية وسط مخاوف من ضريبة جديدة على أرباحها
131 مشاهدة
تجددت المخاوف في لندن من سعي الحكومة لاستهداف قطاعات مالية بضرائب جديدة ضمن سعي وزيرة المالية راشيل ريفز الدائب للعثور على موارد تمويل إضافية مع اقتراب موعد إعلان الموازنة في الخريف القطاع الأكثر تخوفا هذه المرة هو قطاع البنوك الذي تراجعت أسهمه في بورصة لندن اليوم الجمعة إثر دعوة أحد المراكز البحثية البارزة إلى فرض ضريبة إضافية على البنوك البريطانية مقابل الأرباح التي تجنيها نتيجة لتيسيرات حكومية ووفقا لمعهد أبحاث السياسات العامة IPPR ذي التوجه اليساري فقد استفادت البنوك التجارية في السنوات الأخيرة من دعم هائل من خلال برنامج التيسير الكمي لبنك إنكلترا البنك المركزي البريطاني ما أدى إلى تضخم أرباحها وارتفاع أسعار أسهمها ورأى المعهد أن على ريفز النظر في استرداد الأرباح التي تحققها البنوك من أموال دافعي الضرائب على الودائع المحتفظ بها في بنك إنكلترا وقال المعهد في تقرير صدر اليوم الجمعة إن من شأن فرض رسم سنوي على البنوك البريطانية أن يدر على الخزانة مبلغ 32 3 مليار جنيه إسترليني 43 6 مليار دولار خلال الدورة البرلمانية الحالية ويوفر لريفز 3 6 مليارات جنيه حيزا إضافيا يتيح لها الالتزام بقاعدتها المالية الرئيسية التي تقضي بأن تغطي الضرائب الإنفاق الجاري بحلول العام المالي 2029 2030 تراجع أسهم البنوك البريطانية وقد أفادت وكالة بلومبيرغ صباح الجمعة بأن أسهم البنوك البريطانية قد سجلت تراجعا عند بداية التعاملات بسبب تلك الدعوات لفرض ضريبة استثنائية على أرباحها وتراجعت أسهم بنك نات ويست بنسبة وصلت إلى 5 1 وهو أكبر انخفاض لها منذ ثمانية أسابيع فيما هبطت أسهم لويدز بنسبة 4 4 ليكونا بذلك الأسوأ أداء بين شركات مؤشر فوتسي 100 كما انخفضت أسهم باركليز وستاندرد تشارترد وإتش إس بي سي في لندن وتعكس هذه التحركات حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين في الأسابيع التي تسبق ميزانية الخريف مع تكثف الأنباء حول الضغوط المالية التي ستفرضها الحكومة قريبا من جانبها حذرت البنوك البريطانية من أن فرض ضريبة جديدة على القطاع سيتعارض مع التزام ريفز بضمان بقاء القطاع المالي البريطاني قادرا على المنافسة دوليا وقالت وزارة المالية تعليقا على تقرير معهد أبحاث السياسة العامة إنه من المهم التأكد من أن القطاع المالي قادر على دفع عجلة النمو وقال اتحاد البنوك البريطانية في بيان عبر البريد الإلكتروني إن البنوك العاملة هنا تدفع بالفعل كلا من ضريبة إضافية على الشركات وضريبة على البنوك فرض ضريبة أخرى سيجعل المملكة المتحدة أقل قدرة على المنافسة دوليا ويتناقض مع هدف الحكومة المتمثل في دعم قطاع الخدمات المالية قالت ريفز في وقت سابق إنها لا تخطط لتغيير طريقة دفع الفائدة على احتياطيات بنك إنكلترا لكنها تواجه الآن ميزانية خريف أكثر صعوبة حيث تقدر بلومبيرغ بأن على وزيرة المالية أن تجد نحو 30 مليار جنيه إسترليني لإعادة بناء الهامش المالي الضئيل البالغ 9 9 مليارات جنيه الذي كانت تملكه في مارس الماضي وفقا لقاعدتها المالية ومنذ ذلك الحين أدى تمرد بعض نواب حزب العمال على خفض الإنفاق الاجتماعي إلى محو ما يقرب من 7 مليارات جنيه إسترليني كما أضافت تكاليف الاقتراض المرتفعة خسائر بنحو 5 مليارات جنيه بينما يتوقع أن يخفض مكتب مسؤولية الميزانية توقعاته للنمو الاقتصادي ويبدو أن الحكومة البريطانية راضية عن مسار التكهنات بشأن خططها المحتملة التي تشير في معظمها إلى فرض ضرائب جديدة على الأثرياء في محاولة لتهدئة الجناح اليساري في الحزب