تراجع استخدام القدرة الإنتاجية في تركيا إلى أدنى مستوى منذ كورونا
87 مشاهدة
انخفض معدل استخدام القدرة الإنتاجية في القطاع الصناعي التركي خلال أغسطس آب إلى 73 5 وفقا للبيانات المعدلة موسميا وهو أدنى مستوى يسجل منذ جائحة كورونا ليستمر بذلك مسار الانكماش للشهر الثالث على التوالي بينما أظهرت ثقة الشركات في القطاع الحقيقي تغيرا إجماليا طفيفا فقط وفقا لبيانات رسمية نشرت يوم الجمعة الماضي وذكر البنك المركزي التركي أن متوسط معدل تشغيل المصانع تراجع بمقدار 0 5 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق في حين بلغ المعدل غير المعدل أيضا 73 5 بحسب ما نقلته صحيفة تركيا توداي أما مؤشر ثقة القطاع الحقيقي الذي يقيس مزاج الشركات الصناعية فقد استقر عند 100 6 نقطة في أغسطس آب مسجلا ارتفاعا طفيفا قدره 1 7 نقطة على أساس معدل موسميا لكنه ظل قريبا من المستوى المحايد البالغ 100 نقطة حيث تشير القيم الأعلى إلى التفاؤل فيما تعكس القيم الأدنى التشاؤم وأوضح المركزي أن العوامل الداعمة للمؤشر جاءت أساسا من تقييمات إيجابية للطلبات خلال الأشهر الثلاثة الماضية وللظروف العامة للأعمال والمخزونات الحالية إضافة إلى تحسن توقعات طلبات التصدير في المقابل كبحت التوقعات السلبية المتعلقة بالاستثمارات الثابتة والطلبات الإجمالية وخطط الإنتاج والتوظيف خلال الأشهر المقبلة من صعود المؤشر تشير هذه التطورات إلى الضغوط المستمرة التي يواجهها الاقتصاد التركي إذ تأتي في وقت يتسم بارتفاع معدلات التضخم التي ما زالت عند مستويات مزدوجة رغم السياسة النقدية المشددة التي يعتمدها البنك المركزي لاحتوائها كما يواجه القطاع الصناعي تحديات متزايدة من حيث ارتفاع تكاليف التمويل والمواد الخام والطاقة إضافة إلى ضعف الطلب المحلي وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وتعتبر الصناعة التحويلية إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد التركي فهي تساهم بأكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي وتستوعب نسبة كبيرة من اليد العاملة وبالتالي فإن أي تباطؤ في أدائها ينعكس بشكل مباشر على النمو الاقتصادي وعلى معدلات البطالة فضلا عن تأثيرها بالصادرات التي تعد شريانا رئيسيا لتأمين العملات الأجنبية وبالرغم من الارتفاع الطفيف في مؤشر الثقة الصناعية فإن التراجع المستمر في معدل استخدام القدرة الإنتاجية يثير مخاوف من دخول القطاع في مرحلة ركود إذا لم تتخذ إجراءات داعمة للنشاط الاقتصادي وبينما يراهن البنك المركزي على كبح التضخم عبر تشديد السياسات النقدية فإن استمرار ضعف الطلب الداخلي وتباطؤ الاستثمارات قد يعمق الضغوط على المصانع ما يجعل موازنة الاستقرار النقدي مع تحفيز النمو الاقتصادي تحديا محوريا أمام صانعي القرار في المرحلة المقبلة أسوشييتد برس العربي الجديد