تراجع احتمالات شن الحرب على إيران في بورصة نهاية الأسبوع

60 مشاهدة
في اليومين الأخيرين بدا في الولايات المتحدة وكأن حرارة التوتر مع إيران بدأت تتراجع قليلا ربما لأن الأولويات المحلية طغت على الاهتمامات وعلى رأسها حركة الاحتجاجات الواسعة التي انطلقت من أحداث مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا التي باتت مادة يومية في أكثر من مدينة وولاية مع ما تنذر به من متاعب سياسية للبيت الأبيض لكن ربما أيضا وهو الأرجح لأن الإدارة دخلت وفق بعض القراءات والتلميحات وبعد أن وصل تلويحها بالقوة إلى أقصاه في تفاصيل حسابات الربح والخسارة لأي عمل عسكري من مختلف جوانبه nbsp وفي ضوء المعطيات والوقائع القائمة على الأرض فضلا عن المجهول الذي قد يأتي به اليوم الثاني ثمة اعتقاد بأن إيران وواشنطن ستعملان على اجتناب الحرب لأنهما لا تريدانها بحسب فالي نصر إيراني الأصل وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة جون هوبكنز بواشنطن وهو مشهود له بخبرته في الشأن الإيراني وكذلك بسياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ تسعينيات القرن الماضي تجاه طهران لكن مع ذلك لا يقوى هو ولا غيره من المتابعين للأزمة على إطلاق توقعات جازمة أو حتى راجحة بشأن نهايتها ما دام قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب النهائي حيالها كما حيال سائر القضايا يتعذر التنبؤ به بدأ الأسبوع الماضي على غير ما انتهى إليه نسبيا في ما يتعلق بعمل عسكري هدد به ترامب ضد إيران ففي 22 يناير كانون الثاني الماضي رفع الرئيس من نبرة خطابه تجاه طهران متوعدا بضربات من نوع أسوأ من السابق إذا ما عزفت عن التفاوض والقبول باتفاق ينهي مشروعها النووي ويحد من برنامجها الصاروخي الباليستي فضلا عن تقليم أذرعها الإقليمية ثم أخذ التهديد شحنة أكبر من الجدية عندما اكتمل حشد القوات البحرية الأميركية على مقربة من الشواطئ الإيرانية وقد عزز حجم هذا الحشد الموازي للقوة التي حشدها البنتاغون تمهيدا لعملية فنزويلا قبل نحو شهر 10 سفن حربية تتقدمها حاملة طائرات التوقعات بترجيح تكرار السيناريو الفنزويلي في إيران ولكن بصورة مكبرة هذه المرة إذ لا يقوى البيت الأبيض مبدئيا على التراجع في إيران عن استنفار لم يتردد في تنفيذ مثله في فنزويلا لكن على الأرض تبدو المعادلة مختلفة وبما قد يجعل قرار ترامب النهائي مختلفا عن خطابه فقد صدرت عدة إشارات عن الإدارة في هذا الاتجاه أو فسرت كذلك يقول نصر في رفعه لسقف شروطه وتهديداته بدا الرئيس ترامب كأنه يتوسل التصعيد سبيلا لعله يحمل إيران على القبول بصفقة وهو تفسير تردد بصورة أو بأخرى في قراءات أخرى خصوصا تلك التي أخذت على الرئيس استعجاله في التهديد ورفع السقف إلى حد بلوغه نقطة بات مطلوبا منه عندها ترجمة وعيده لإنقاذ صدقيته وزاد من هذا الانكشاف أن إيران لعبت ورقة التحدي حين قمعت التظاهرات بما أدى إلى سقوط قتلى من دون أن ترد واشنطن بتنفيذ تحذيرها وفق مبدأ السن بالسن ومنذ تلك اللحظة بدأت التساؤلات تتوالى ومعها تعزز الاعتقاد بأن التهديد لم يكن سوى تهويل لانتزاع تركيع النظام الإيراني عبر التفاوض لا عبر الحرب فالأخيرة لها متطلبات ليست جاهزة لدى الإدارة في مقدمها أن تغيير النظام يقتضي إعداد البديل وفق الدرس الأساسي المستخلص من تجربة العراق بعد العدوان عليه في 2003 ومثل هذا البديل في إيران غير جاهز وباعتراف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عندما قال لو سقط النظام في إيران فلا أحد يدري ما قد يحدث وينطوي كلامه على إقرار ضمني بأن الإدارة ليست في وارد لعبة التغيير ولو كانت قادرة عسكريا على تحقيقه إذ إن تبعاته تمثل عبئا مكلفا لا تقوى على احتماله ولذلك بات متداولا أن البيت الأبيض في مأزق بعدما أوحى بأنه راهن على التغيير في طهران وعندما انحسرت حركة الاحتجاج بالقوة الكاسرة واستعاد النظام سيطرته على الشارع كان التذكير بتجارب التغيير في المنطقة التي استدعت تدخل قوى خارجية كما حصل في العراق وليبيا ومثل هذا التدخل خارج حسابات الرئيس ترامب وتبقى المراهنة على عودة التظاهرات إلى الشارع أمرا غير مضمون في المستقبل القريب أو انتظار حصول انشقاق داخل النظام وهو ما يعد أقرب إلى التمني منه إلى الواقع خصوصا أن النظام يلعب ورقة حياة أو موت على حد تعبير فالي نصر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح