تراجع أسعار النفط بفعل انقسامات أوبك وتصاعد الحرب التجارية
ركّز تخفيض صندوق النقد الدولي توقعاته لأسعار النفط في عامي 2025 و2026 على إبراز العوامل الدافعة إلى ذلك، في ظل تزايد المخاوف الاقتصادية جرّاء حرب الرسوم الجمركية، وظهور مؤشرات على توجه سعودي نحو التفرد بسياسات إنتاج النفط، في ظل عدم التزام بعض الدول حصص الإنتاج المتفق عليها ضمن تكتل أوبك+.
فبعد سنوات من سياسة خفض الإنتاج التي هدفت إلى تحقيق التوازن في أسواق النفط، تبرز إشارات متزايدة إلى أن السعودية تعيد النظر في استراتيجيتها داخل تحالف أوبك+، وتخطط لزيادة إنتاجها، في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجه المنتجين الكبار، وفقًا لما أورده تقرير نشرته وكالة رويترز.
وبحسب أحدث تقدير لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يصل متوسط العقود الآجلة لأسعار الخام في عام 2025 إلى 66.94 دولارًا للبرميل، مقارنة بالتقديرات السابقة في يناير/كانون الثاني البالغة 69.76 دولارًا. كذلك قلّص الصندوق توقعاته لأسعار النفط في 2026 إلى 62.38 دولارًا للبرميل، مقابل 67.96 دولارًا في التقديرات السابقة.
ويأتي ذلك تزامنًا مع تخفيض ثلاث مؤسسات كبرى في سوق النفط، هي: وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة أوبك، وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال العام الجاري، في ظل مخاوف من الركود الاقتصادي. ويؤثر هذا التراجع مباشرةً بدول الخليج، حيث خفّض صندوق النقد توقعاته لنمو اقتصادات دول مجلس التعاون في 2025 إلى 3% فقط، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.2%.
ورغم أن دول الخليج تتمتع بقدرة أكبر على امتصاص الصدمات بفضل احتياطياتها المالية الضخمة وانخفاض مستويات الدين العام، إلا أن استمرار ضعف أسعار النفط يفرض ضغوطًا على الميزانيات الحكومية، وقد يدفع إلى إعادة النظر في خطط الإنفاق والاستثمار، خصوصاً في المشاريع الكبرى، بحسب إفادة خبيرين لـالعربي الجديد.
/> طاقة التحديثات الحيةأسعار النفط تتراجع أكثر من 3% بعد إعلان أوبك+ تسريع الإنتاج
وفي هذا الإطار، يشير المحلل النفطي أحمد حسن كرم لـالعربي الجديد، إلى أن التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق النفط تعود إلى السياسات الاقتصادية التي بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتطبيقها،
ارسال الخبر الى: