مصر ترأس مجلس السلم والأمن الأفريقي السودان أولوية
أعلنت مصر أمس السبت، تولّيها رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اعتباراً من اليوم الأحد، الأول من فبراير/شباط الحالي، ولمدة شهر، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية بالقارة، وعلى رأسها الحرب الدائرة في السودان، التي تدخل يومها الألف من دون أفق واضح للحسم أو التسوية.
ويأتي هذا الدور المصري في لحظة تتقاطع فيها المسؤولية المؤسسية الأفريقية مع اعتبارات الأمن القومي المصري المباشر، ما يمنح رئاسة المجلس بعداً يتجاوز البروتوكول، إلى اختبار فعلي لقدرة القاهرة على إدارة أحد أخطر ملفات الإقليم، إذ تتولى مصر رئاسة آلية أفريقية معنية أساساً بمنع النزاعات وتسويتها، بينما يعاني السودان، الجار الجنوبي الأقرب، من حرب طويلة تهدّد بإعادة رسم خرائط النفوذ في القرن الأفريقي وحوض النيل والبحر الأحمر. وبعد ألف يوم على اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لا يزال ملايين السودانيين نازحين، ولا يزال انهيار مؤسسات الدولة مستمراً، وسط تفكّك منظومة الحكم، وكلّها عوامل جعلت الأزمة ذات طبيعة عابرة للحدود.
حسام عيسى: مصر لا يمكن أن تسمح بانهيار الدولة السودانية
وبالنسبة لمصر، يمثل السودان عمقاً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه في أي تصور للأمن القومي. فالحدود الممتدة لأكثر من 1200 كيلومتر، تحوّلت، مع استمرار الحرب، إلى مصدر قلق دائم، ليس فقط بسبب مخاطر التهريب أو تسلل العناصر المسلحة، بل أيضاً بسبب تحوّل النزوح السوداني إلى واقع ضاغط على الداخل المصري، اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. ومع غياب أفق سياسي في الخرطوم، تبدو هذه الضغوط مرشحة للاستمرار، ما يجعل إدارة الأزمة السودانية جزءاً لا يتجزأ من إدارة الاستقرار الداخلي في مصر.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالقاهرة تضغط على خليفة حفتر لوقف دعم مليشيات السودان
خطوط حمراء لمصر
وقال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري ومدير إدارة السودان وجنوب السودان الأسبق، السفير حسام عيسى، في حديث لـالعربي الجديد، إن مصر لا يمكن أن تسمح بانهيار الدولة السودانية، مؤكداً أن هذا الموقف يُعدّ من الخطوط الحمراء التي وضعتها القاهرة بوضوح، سواء
ارسال الخبر الى: