تدهور الجنيه السوداني وتجارة الذهب بفعل حظر الطيران الإماراتي

144 مشاهدة
في ضربة قاصمة للاقتصاد السوداني المنهك أصلا يشهد الجنيه السوداني انهيارا حادا بعد أن تسبب حظر طيران إماراتي غير معلن في شل تجارة الذهب التي تعد شريان الحياة للعملة الصعبة في البلاد ووفقا لتقرير خاص لرويترز اليوم الثلاثاء فإن الجنيه فقد ما يقارب 40 من قيمته في أسابيع قليلة فيما تحولت العلاقة المعقدة بين الجيش السوداني والإمارات إلى حرب اقتصادية صامتة تهدد بمزيد من التدهور وكشف ثلاثة من تجار الذهب والعملات لرويترز عن كارثة اقتصادية حقيقية إذ انخفضت قيمة الجنيه السوداني من 2200 إلى 3600 جنيه للدولار وذلك بعد أن أدى الحظر الفعلي للرحلات الجوية من بورتسودان إلى الإمارات إلى شلnbsp صادرات الذهب القانونية للمقارنة كان الجنيه يساوي 600 فقط للدولار قبل بداية الحرب في إبريل نيسان 2023 ما يعني فقدانه أكثر من 80 من قيمته منذ اندلاع الصراع حظر الطيران القشة التي قصمت ظهر البعير وفقا لهيئة الطيران المدني السودانية وبيانات تتبع الرحلات الجوية أوقفت الإمارات في أوائل أغسطس جميع الرحلات الجوية التجارية من بورتسودان المنفذ الرئيسي للتجارة الدولية في البلاد كما كشفت إشعارات الشحن ومصادر في القطاع لرويترز أن الإمارات أوقفت أيضا حركة الشحن عبر موانئها من وإلى السودان وتأتي هذه الخطوة في وقت تتوتر فيه العلاقات بين الطرفين إذ يتهم الجيش السوداني الإمارات بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية وهي تهمة تنفيها الإمارات بشدة وردا على ذلك اتهمت الإمارات الجيش السوداني في أغسطس بتكثيف الاتهامات الكاذبة والدعاية دون تقديم تفاصيل 90 من صادرات الذهب السوداني تتجه للإمارات تكشف هذه الأزمة عن عمق الاعتماد الاقتصادي السوداني على الإمارات رغم قطع العلاقات الدبلوماسية فبحسب بيانات البنك المركزي السوداني التي اطلعت عليها رويترز استوردت الإمارات ما يقرب من 90 من صادرات السودان القانونية من الذهب أي حوالى 8 8 أطنان في النصف الأول من عام 2025 وجلبت هذه الصادرات ما يقرب من 840 مليون دولار ما يجعلها أكبر صادرات السودان حتى الآن ويقول سكان السودان إن الحكومة استخدمت هذه العائدات لتمويل واردات السلع الاستراتيجية مثل الوقود والقمح التي ارتفعت أسعارها كثيرا منذ أغسطس في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش تهريب الذهب بأربعة أضعاف الإنتاج الرسمي الأمر لا يتوقف عند التجارة القانونية فكما يقول متعاملون لرويترز تشكل الإمارات أيضا الوجهة الرئيسية للذهب السوداني المهرب والذي يمثل أربعة أضعاف الإنتاج الرسمي وفقا لما ذكره مبارك أردول المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية وأشار محللون ومصادر تجارية إلى أن كلا من الجيش وقوات الدعم السريع ضالعان في عمليات التهريب هذه في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قال سليمان بلدو مدير المرصد السوداني للشفافية والسياسات إن السلطات في بورتسودان والتجار كانوا يستكشفون مسارات لأسواق بديلة في قطر وعمان ومصر والسعودية ولكن لم ينجح أي منها حتى الآن بل كشف بلدو وأربعة تجار لرويترز عن مفارقة مثيرة فقد أدى الحظر الإماراتي إلى تهريب المزيد من الذهب إلى مصر لينتهي معظمه في النهاية إلى الإمارات كما أوضح بلدو مصر هي الرابح الأكبر إذ يعاد تصدير الذهب بكميات كبيرة إلى الإمارات وتذهب كل الفائدة من فرق السعر إلى مصر ويعود اعتماد السودان الشديد على الإمارات إلى عقود مضت عندما جعلت العقوبات الأميركية المفروضة منذ أواخر التسعينيات التعامل مع معظم البنوك الدولية مستحيلا اليوم أصبح بنك دبي الإسلامي أكبر مساهم في بنك الخرطوم الرئيسي في السودان وتمر معظم المعاملات الحكومية عبر فرع بنك النيلين السوداني في أبوظبي كما أوضح أردول لرويترز أن قدرة الإمارات على تكرير الذهب تفوق بكثير قدرة دول المنطقة الأخرى وأن مستوردي الذهب في الإمارات يسهلون التجارة من خلال تقديم مدفوعات مسبقة وهي ميزة حيوية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة رويترز العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح