سفن تدفع عمولات لـ سماسرة هرمز مقابل العبور الآمن
حوّلت الحرب الأميركية الإيرانية مضيق هرمز، من أحد أهم الممرات الملاحية الآمنة إلى ممر عالي المخاطر يتطلب ترتيبات مسبقة للحصول على موافقات العبور واختيار المسار والتوقيت المناسبين، ما دفع سفناً لدول خليجية وغيرها إلى دفع مبالغ مالية لـ سماسرة مقابل مساعدتها على عبور سفنها من المضيق.
وفي هذا الإطار، يكشف مصدر ملاحي خليجي لـالعربي الجديد عن وجود سماسرة دوليين وإقليميين يوفرون العبور الآمن لسفن الطاقة عبر مضيق هرمز مقابل سداد مبالغ نقدية قد تصل إلى مليوني دولار عن السفن الضخمة، ويتولون تحديد آليات ترتيب عملية المرور والإشراف عليها. ويقول المصدر لـالعربي الجديد إنّ هذا الأمر بات متعارفاً عليه بين ملّاك وأصحاب السفن وشركات الشحن في فترة ما بعد إغلاق إيران مضيق هرمز وما تبعها من استهداف الشاحنات المارة بالصواريخ والمسيرات وزرع الألغام.
وعن الآلية المتبعة، يقول المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنه تتواصل تلك الشركات مع وسطاء دوليين أو إقليميين وشركات ظل تعمل في دبي والصين وسنغافورة وغيرها للتنسيق وترتيب المرور الآمن لسفن النفط، بداية من الاتصال بالجانب الإيراني سواء كان الحرس الثوري أو جهة ما مسؤولة داخل طهران، وتحديد قيمة السمسرة المالية وآليات تحويل الأموال وموعد المرور بدقة والموقع الآمن وتحديد خط السير الآمن وإرسال خريطة من قبل الإيرانيين للسماسرة تلتزم بها السفينة المارة تفادياً لأي استهداف متوقع.
ويضيف المصدر: هناك سماسرة باتوا ينسقون المرور الآمن للسفن سواء في المياه الإيرانية أو العُمانية أو حتى في المياه الدولية وسط مضيق هرمز، وهؤلاء ينشطون كلما كانت الأمور معقدة في مياه الخليج وبالقرب من المضيق.
موقف القانون الدولي
لكن ماذا عن موقف القانون الدولي من العمولات التي تدفعها الشركات للسمسرة مقابل توفير العبور الآمن للسفن؟
عن هذه النقطة يقول الاستشاري في مجال الملاحة والنقل والسلامة البحرية، عبد العزيز عيسى المهندي، إن سوق لويدز البريطاني، أكبر سوق متخصص في التأمين وإعادة التأمين في العالم، لا يعترف بمثل هذه الممارسات خاصة أنها تأتي من قبل كيانات تمارس الابتزاز المالي سواء داخل
ارسال الخبر الى: