تدشين عصر الذكاء الاصطناعي منخفض الكلفة

29 مشاهدة

بعد مرور أقل من ثلاث سنوات على الانطلاقة التجارية الواسعة للذكاء الاصطناعي التوليدي، يبدو أن الشركات بدأت تدخل مرحلة مختلفة من علاقتها بهذه التقنية. فبعد موجة الإنفاق المكثف على النماذج الأكثر تقدماً، تتجه مؤسسات من مختلف القطاعات إلى إعادة النظر في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي، لا بسبب تراجع الثقة بقدراته، وإنما نتيجة الارتفاع الكبير في كلفة تشغيله، وما يفرضه ذلك من ضغوط على الميزانيات. ويعكس هذا التحول انتقال المنافسة من السعي وراء أقوى نموذج متاح إلى البحث عن أفضل توازن بين الأداء والكلفة، في وقت تتزايد فيه الخيارات المطروحة في السوق، ولا سيما مع صعود النماذج المفتوحة والنماذج الصينية منخفضة الكلفة.

وتفيد معطيات أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت، بأن عدداً متزايداً من الشركات الأميركية لم يعد يعتمد حصرياً على خدمات شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك، بل بات يوزع مهامه على أكثر من نموذج بحسب طبيعة العمل المطلوب. فالمهام المعقدة التي تحتاج إلى مستوى عالٍ من الاستدلال أو التخطيط ما تزال تُسند إلى النماذج الأقوى، في حين تُنفذ الأعمال الروتينية أو المتكررة عبر نماذج أقل سعراً، بعضها مفتوح الأوزان، وبعضها الآخر طوّرته شركات صينية مثل ديبسيك ومونشوت إيه آي وميني ماكس. وأدى هذا التوجه إلى خفض واضح في الإنفاق، من دون التضحية بمستوى الأداء في كثير من الحالات.

وأشار المسؤول في شركة كيرسر (Cursor)، مايك سايكس، إلى أن كثيراً من المؤسسات كانت تستخدم نماذج فائقة القوة لإنجاز أعمال لا تحتاج في الأصل إلى هذا المستوى من القدرات. كيرسر تساعد الشركات على قياس العائد الاقتصادي من استخدام الذكاء الاصطناعي عبر تحليل استهلاك التوكنات، وهي الوحدة التي تُحسب على أساسها معظم تكاليف تشغيل النماذج اللغوية.

ولا يقتصر هذا التحول على الجانب المالي، إذ يحمل أيضاً أبعاداً جيوسياسية تتصل بالمنافسة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الذكاء الاصطناعي. ففي حين تعتمد الشركات الأميركية الكبرى، مثل أوين إيه آي وأنثروبيك، على نماذج مغلقة تتحكم بالكامل في تطويرها وتشغيلها، توسعت الشركات الصينية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح