تدخل تاريخي يفشل في رفع قيمة الين الياباني لماذا يواصل الهبوط
عاد الين الياباني إلى الاقتراب من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، رغم التدخل المشترك بين طوكيو وواشنطن، وسط مؤشرات على أن شراء العملة في السوق لن يوقف تراجعها ما لم يسرع بنك اليابان رفع أسعار الفائدة وتعالج الحكومة المخاوف المرتبطة بالدين وضعف النمو والإنفاق العام. وكتب الخبير الاقتصادي ديفيد سميث، في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية، أول أمس السبت، أن الين فقد نحو 35% من قيمته أمام الدولار خلال ستّ سنوات، بعدما ارتفعت العملة الأميركية أمامه بنسبة 55% مقارنة بمستويات فترة جائحة كوفيد-19، كما انخفض الين بنحو 37% أمام الجنيه الإسترليني خلال الفترة نفسها. وعزا سميث ضعف العملة إلى استمرار تجارة العائد، التي يقترض فيها المستثمرون بالين منخفض التكلفة ثم يحولون الأموال إلى الدولار أو الجنيه الإسترليني أو أصول توفر عوائد أعلى. ويؤدي بيع الين لتمويل هذه الاستثمارات إلى زيادة الضغوط على سعره، خصوصاً مع توقع بقاء الفائدة اليابانية أقل من مثيلاتها في الاقتصادات الكبرى.
وفي مؤشر على تغير موقف الشركات اليابانية من العملة، قال الرئيس التنفيذي لشركة ماروبيني ماسايوكي أوموتو، في مقابلة نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الجمعة الماضية، إنّ شركته تريد أن يكون الين قوياً للغاية؛ لأنه يمنحها قدرة أكبر على الاستثمار وتنفيذ الاستحواذات الخارجية. ويخالف موقف أوموتو النظرة التقليدية التي تعتبر ضعف الين مفيداً للشركات اليابانية، لأنه يجعل صادراتها أقل سعراً، ويرفع قيمة الأرباح المحققة في الخارج عند تحويلها إلى العملة المحلية، لكن نقل شركات يابانية كثيرة عملياتها الإنتاجية إلى الخارج قلص هذه المكاسب، بينما أصبح انخفاض الين يرفع تكلفة شراء الأصول الأجنبية واستيراد الطاقة والمواد الخام.
الين يفقد مكاسب التدخل
وصل الين في أواخر يوليو/تموز إلى 163.99 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 40 عاماً، قبل أن تنفذ اليابان والولايات المتحدة تدخلاً مشتركاً لشراء العملة وبيع الدولار. ودفع التدخل الين إلى نحو 155.20 مقابل الدولار، لكنه عاد إلى مستوى يقارب 159.50 بحلول 14 أغسطس/آب، فاقداً أكثر من نصف مكاسبه، بحسب تقرير نشرته وكالة
ارسال الخبر الى: