تداعيات أحداث حضرموت 2025 إعادة تشكيل الأمن والتوازنات السياسية جنوب اليمن

قالت ورقة تحليلية حديثة صادرة عن مركز سوث24 للأخبار والدراسات إن أحداث حضرموت 2025 - 2026 مثّلت لحظة فاصلة في مسار الصراع بجنوب اليمن، بعدما تجاوزت حدود التطور العسكري المحلي لتتحول إلى محطة أعادت تشكيل موازين القوة الأمنية والسياسية، وفتحت مرحلة جديدة من التنافس الإقليمي والارتباك الداخلي.
وتقدّم الورقة التحليلية للباحثين فريدة أحمد وإياد قاسم، واحدة من أكثر القراءات تركيبًا للأحداث التي أعقبت تحولات حضرموت نهاية 2025 وبداية 2026. إذ تميز نفسها عن كثير من المقاربات السابقة بأنها لا تقف عند توصيف الاشتباكات أو سرد الوقائع، بل تطرح سؤالًا أعمق: كيف أعادت أحداث حضرموت، في أواخر 2025، تشكيل موازين القوة الأمنية والسياسية في جنوب اليمن؟
في خلفية الأزمة، تربط الورقة تصاعد التوتر في حضرموت بتحركات حلف قبائل حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش، المدعوم من السعودية، وبمحاولة بسط السيطرة على مناطق استراتيجية تضم حقول النفط، في ظل وجود قوات المنطقة العسكرية الأولى المرتبطة بالإخوان المسلمين في الوادي والصحراء، وقوات النخبة الحضرمية في الساحل. وتخلص إلى أن الخلافات حول النفط والطاقة والسيطرة المحلية كانت مؤشرًا مبكرًا على صراع أوسع تدفع به السعودية لإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في المحافظة.
موازين النفوذ شرق جنوب اليمن، ومنع تشكل واقع سياسي أو عسكري لا ينسجم مع المصالح السعودية في المنطقة.
كما ربطت الورقة الاهتمام السعودي بحضرموت بمساعي المملكة للحصول على منفذ بحري بديل نحو المحيطات المفتوحة، بما يقلل الاعتماد على الممرات الحساسة مثل مضيقي هرمز وباب المندب. وأشارت إلى تصورات لمشروع بحري استراتيجي يربط الخليج العربي ببحر العرب عبر قناة تمتد نحو 950 كيلومترًا، منها 320 كيلومترًا داخل أراضي جنوب اليمن.
وتقدم الورقة الدور السعودي بوصفه محاولة لإعادة ضبط الجنوب، لا عبر تسوية سياسية متوازنة، بل عبر إحلال ترتيبات أمنية وقوى محلية وعسكرية شمالية أكثر التصاقًا بحسابات الرياض، حتى وإن جاء ذلك على حساب حساسية المجتمعات المحلية وتطلعاتها لإدارة شؤونها ذاتيًا.
وفي محور التوازنات الخليجية، قالت الورقة إن أحداث حضرموت كشفت تباينًا أعمق بين السعودية
ارسال الخبر الى: