كيف كانت تدار الدولة اليمنية قبل ألأزمة

يمنات
يحيى القحطاني
بادئ ذي بدء لابد من ألإشارة في بداية هذا المقال بأنة سوف يتم في ألأسبوع القادم نشر مقال أخر بعنوان(وكيف أصبحت إدارة الدولة بعد ألأزمة).
اليوم لا بد بالدرجة الأولى، من محاكمة نهج الاستعلاء على الدولة اليمنية في الحقبة التاريخية الأخيرة، ومحاولة تحطيمها وتفكيكها وتحويلها إلى دولة فاشلة، من خلال انتشار الفساد المالي والإداري بكل مفاصلها، وتأخر عملية التنمية في المجالات العلمية والاقتصادية والسياسية، وتخلف نظم التعليم, وغياب مبادئ الحكم الرشيد، والمشاكل الاقتصادية كالبطالة والفقر وتدني مستوي المعيشة، قطع الكهرباء وتفجير أنابيب النفط والغاز من وقت لأخر، انفلات أمني ممنهج، وإرهابيين القاعدة الذين كانوا يقومون بتفجير السيارات المفخخة وألإغتيالات من وقت لأخر، غياب الممارسة الديمقراطية في المؤسسات وضعف الأحزاب والتنظيمات السياسية، الثار والتقطع بين القبائل، الأزمات والصراعات السياسية حولت الوحدة اليمنية من نعمة لليمنيين إلى نقمة عليهم.
إضعاف مؤسسات الدولة من زعماء القبائل والتي استهدفت في الأساس إلغاء فكرة دولة المؤسسات وربطها بالأشخاص، كانت التباب والأراضي والمزارع والمنازل الخاصة والعامة وحتى الشواطئ والمطارات تنهب جهارا نهارا من قبل بعض المشايخ القبليين والدينيين والمتنفذين مدنيين وعسكريين، ممن نصّبوا أنفسهم زعماء فوق رؤوسنا،وأمنوا أنفسهم بالمال والممتلكات اللازمة للزعامة الجديدة، وكانوا حريصين على استشراء السرقة والاختلاس والرشوة في البلاد، فتبوؤا المناصب والمراكز الرفيعة، التي توارثوها أبا عن جد، من أعلى الهرم في السلطة وحتى أصغر هيئة أو مؤسسة في الدولة،وتحويل العمل السياسي والإداري إلى عمل حزبي، ولد شعورا بالظلم في معظم مناطق اليمن ولدى كثير من النخب والفئات الاجتماعية التي وجدت نفسها على هامش الحياة السياسية.
حيث كانت المناصب في المؤسسات(المدنية والعسكرية والأمنية)توزع كأسهم بين ألأبناء والإخوة وأبناء ألأخوة، وأبناء العم والأنساب والأصهار، وللمشايخ وأبناء المشايخ، وللقادة العسكريين وأبنائهم، وللمؤلفة قلوبهم من ألأحزاب والقبائل والتجار، ولمن كانوا يدعون أنهم أوصياء على بعض المحافظات، وتم اختزال خمسة وعشرون مليون نسمة هم عدد سكان اليمن، بخمسة إلى ستة أشخاص أسمائهم جميعا تبدأ بحرف العين (ع،ع،ع،ع،ع،ع) مضاف أليهم في السنوات ألأخيرة كمقدمة للتوريث
ارسال الخبر الى: