كيف يجب أن تدار الحرب بعد أن توازت خطوط التماس مع حدود 1990

لم تعد الحرب في المنطقة اليوم كما كانت قبل سنوات. فالمعارك التي تتصاعد في مأرب والجوف والبيضاء والضالع والساحل الغربي، والتطورات الخطيرة قرب باب المندب والمخا، تشير إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تجاوزت مفهوم الهدنة غير المعلنة، وعادت إلى حالة اشتباك واسع قد يعيد رسم الخريطة العسكرية والسياسية من جديد.
وفي خضم هذه الاستعدادات العسكرية، تتحدث المعلومات عن إعادة ترتيب واسعة للقوات المناهضة للحوثيين، تشمل الدفع بتشكيلات من قوات درع الوطن، وألوية العمالقة، وقوات الطوارئ اليمنية التي برزت خلال العامين الأخيرين كقوة كبيرة تضم عشرات الألوية.
لكن هنا يبرز السؤال الذي يتردد بقوة في الأوساط الجنوبية:
إذا كانت المعركة القادمة مع الحوثيين تحتاج إلى حشد جميع القوى، فلماذا يجري استدعاء بعض التشكيلات العسكرية دون غيرها؟
أين ألوية النخب؟ أين الحزام الأمني؟ أين قوات العاصفة؟ ولماذا لا تُستدعى هذه التشكيلات التي خاضت معارك ضد القاعدة والإرهاب، وشاركت في الدفاع عن عدن ولحج وأبين وشبوة والساحل الغربي؟
هذا السؤال لا يتعلق فقط بالعدد والعتاد، بل يرتبط أيضاً بالخبرة العسكرية والمعرفة الجغرافية. فالقوات التي نشأت في محافظات الجنوب تعرف طبيعة الأرض، ولديها تجربة طويلة في إدارة الجبهات المحلية، الأمر الذي يجعل غيابها عن بعض الترتيبات العسكرية الحالية محل نقاش واسع.
الأمر نفسه ينطبق على القيادات العسكرية والسياسية.
فإذا كان الظرف الراهن يستدعي جمع كل الطاقات، فلماذا يُستدعى من خرجوا من عدن الى عمان (القريبة من الحوثة) إلى عدن، بينما لا يُطرح السؤال ذاته بشأن شخصيات عسكرية وسياسية أخرى مثل محمد قاسم، ومعوضة، وصالح بارجاش وغيرهم من القيادات التي امتلكت تجارب ميدانية أو إدارية في مراحل سابقة؟
قد تختلف الآراء حول الأشخاص، لكن المبدأ الأهم هو: هل نحن أمام مرحلة تتطلب إعادة بناء جبهة واسعة تضم جميع القوى المناهضة للحوثيين، أم أننا ما زلنا ندير الحرب بمنطق الانتقاء السياسي؟
الأكثر أهمية من ذلك كله هو السؤال المتعلق بالجغرافيا العسكرية.
فإذا نظرنا إلى خارطة الاشتباكات اليوم، نجد أن خطوط التماس تمتد من الضالع إلى
ارسال الخبر الى: