كيف تدار الحرب إعلاميا داخل إيران
71 مشاهدة
ماذا يشاهد المواطن الإيراني؟
في هذا السياق، تعكس التغطية الإعلامية المحلية نمطاً واضحاً في صياغة الرواية. إذ يتابع المواطن الإيراني أخباراً عن مقتل أو إصابة مئات الجنود الأميركيين، في تقديرات يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها مبالغاً فيها. ففي الثالث من مارس/آذار، نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن متحدث باسم الحرس أن 650 عسكرياً أميركياً قُتلوا خلال أول يومين من الحرب. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن مهسا عليمرداني، من منظمة ويتنس لحقوق الإنسان، قولها: لديهم رواية يروّجون لها. إنهم منتصرون تماماً، وجيشهم قوي جداً. في المقابل، وعندما يتعلق الأمر بالوقائع على الأرض، تركّز تقارير الإعلام المحلي على معاناة المدنيين، والدعوة إلى الانتقام من الأعداء، وحثّ الرأي العام على الولاء للجمهورية الإسلامية، مع إيلاء اهتمام محدود للمنشآت العسكرية والحكومية التي استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة. لا تقتصر هذه السيطرة على مضمون التغطية، بل تمتد إلى توقيت نشر المعلومات. ففي أعقاب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ظهرت التقارير الأولى على وسائل إعلام أجنبية لا تصل إلى الإيرانيين بسهولة بسبب القيود. وخلال ذلك، لم يؤكد المسؤولون الإيرانيون الخبر أو ينفوه، فيما وصفت بعض القنوات هذه الأنباء بأنها شائعات. واضطر المواطنون إلى الانتظار حتى صباح اليوم التالي لإعلان الوفاة رسمياً عبر وسائل الإعلامارسال الخبر الى: