ماذا يعني تخويل الحشد الشعبي مواجهة الضربات الجوية في العراق

30 مشاهدة

وجدت الحكومة العراقية نفسها أمام اختبار سياسي وأمني مزدوج، بعد تصاعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـالحشد الشعبي في مدن ومحافظات مختلفة، وسقوط العشرات من القتلى والجرحى، بينهم قيادات ميدانية، في سياق اتساع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ومع تزايد الهجمات وتكرارها، أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي تخويل الحشد الشعبي، والأجهزة الأمنية العمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس ضد أي اعتداءات جوية تستهدف مقارها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول أهدافها الحقيقية وحدودها العسكرية والسياسية. هذا القرار لا يمكن قراءته بوصفه إجراءً أمنياً صرفاً، بل يمثل تحولاً سياسياً في طريقة إدارة بغداد لأزمة السيادة العراقية، وخصوصاً بعد غارات دامية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 15 عنصراً من الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، في واحدة من أخطر الضربات التي شهدها العراق منذ بداية التصعيد الإقليمي الأخير، والهجوم الذي طاول موقعاً للجيش، وأدى إلى مقتل 7 عسكريين عراقيين وإصابة 13 آخرين.

ويطرح الإعلان الحكومي جملة من الأسئلة الجوهرية التي تتجاوز الجانب العسكري المباشر، لتلامس طبيعة التوازنات الداخلية في العراق وعلاقاته الخارجية، وحدود قدرة الدولة على التحكم بمسار التصعيد. فهل يمثل التخويل تحولاً فعلياً نحو الرد العسكري، أم أنه رسالة سياسية لاحتواء غضب الفصائل المسلحة التي تصاعدت انتقاداتها للحكومة بسبب استمرار الضربات؟ وهل يعني القرار عملياً انتهاء مسار التهدئة والمفاوضات غير المعلنة مع الأطراف الدولية؟ والأهم: هل تمتلك القوات العراقية والحشد الشعبي القدرة العسكرية الفعلية للتصدي لهجمات جوية متطورة تنفذها قوى تمتلك تفوقاً جوياً كاملاً؟

سياسياً، جاء القرار في ظل ضغط داخلي متزايد على حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، التي تواجه معادلة شديدة الحساسية: الحفاظ على علاقاتها الأمنية مع واشنطن من جهة، واحتواء القوى المسلحة القريبة من إيران داخل النظام السياسي من جهة أخرى. وتشير مصادر سياسية مختلفة إلى أن منح حق الرد جاء بعد مطالبات من قادة الحشد الشعبي بضرورة اتخاذ موقف رسمي تجاه ما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح