تخادم مريب كيف يمهد الإخوان الطريق لعودة الحوثي إلى سواحل الجنوب اليمني
41 مشاهدة

4 مايو/ حفريات
محمد سبتي// صحفي أردني
في تحول دراماتيكي يعيد رسم خارطة التحالفات والعداءات في الداخل اليمني، كشفت التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة عن تنامي ما يصفه مراقبون بـ تنسيق الظل بين ميليشيا الحوثي وحزب الإصلاح ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن.
هذا التقاطع الذي يتجاوز الشعارات الإيديولوجية المعلنة، بدأ يترجم فعلياً على الأرض من خلال استغلال التصدعات السياسية في الجنوب، وسط تحذيرات من أنّ هذا التخادم قد يضع حزب الإصلاح على رأس قائمة الاستهداف الدولية القادمة.
*تمدد بلا راية واستثمار الفراغ
لم تعد صنعاء اليمنية تكتفي بالهجمات الصاروخية أو التصعيد البحري لفرض واقعها؛ بل بدأت تنتهج استراتيجية التمدد الناعم عبر استثمار الانقسامات داخل المعسكر المناهض لها.
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة أنّ الحوثيين وجدوا في حالة تشتت القرار داخل الشرعية فرصة ذهبية للعودة إلى مناطق خرجت عن سيطرتهم منذ أعوام، مستخدمين في ذلك شبكات نفوذ محلية وقنوات تواصل غير معلنة مع قيادات إخوانية لخلط الأوراق في المناطق المحررة.
*تنسيق حوثي اخواني
وتؤكد المصادر أنّ العلاقة بين الطرفين لا تُدار بوصفها تحالفاً رسمياً، لكنّها لم تعد خصومة مفتوحة كما كانت في السابق، بل يجري التعامل معها كـ خط مصالح، يشتغل في لحظات معينة ويُجمّد في لحظات أخرى، وفقاً للضرورة الميدانية والسياسية.
وأشارت المصادر الى أنّ التنسيق بين الطرفين ظهر عبر ثلاثة مسارات متقاطعة: أوّلها التهدئة غير المعلنة في نقاط تماس محددة، بما يخفف الاستنزاف عن الطرفين ويوجه الضغط نحو خصوم مشتركين في الجنوب، وثانيها تبادل رسائل سياسية عبر وسطاء محليين، هدفها ضمان عدم التصادم المباشر في ملفات حساسة، وترك الباب مفتوحاً أمام تفاهمات ظرفية، والثالث إعادة تفعيل شبكات نفوذ اجتماعي وإعلامي تتقاطع في خطابها حول قضايا المنطقة، وتستخدم الشرعية الشعبية لتخفيف كلفة التفاهمات خلف الستار.
تشتت الشرعية واستغلال حوثي
ويرى الخبير في شؤون الجماعات الدينية، صالح باراس، في تصريح اعلامي أنّ بقاء حزب الإصلاح خارج قوائم الإرهاب حتى مطلع عام 2026 كان مرتبطاً بحسابات سياسية وعسكرية معقدة، لكنّه يؤكد أنّ التنكر
ارسال الخبر الى: