تحولات أوفيد تجمع كلاسيكيات الفن الغربي في أمستردام
37 مشاهدة
انطلق يوم الجمعة الماضي في متحف رايكسميوزيوم Rijksmuseum بأمستردام معرض فني يستكشف الأثر العميق لملحمة الشاعر الروماني القديم أوفيد التحولات في الفن الغربي على امتداد أكثر من ألفي عام ويستمر حتى 25 مايو أيار المقبل مقدما في تعاون خاص مع متحف غاليريا بورغيزي في روما أكثر من 80 عملا فنيا من مجموعات دولية تتراوح بين روائع كلاسيكية وإنتاجات معاصرة تعيد قراءة فكرة التحول الجوهري التي تقوم عليها القصيدة تنطلق فكرة المعرض من نص أوفيد الملحمي الذي صور عالما تتحول فيه الكائنات إلى أشكال أخرى بفعل الحب أو الغيرة أو الهروب أو العقاب وهو العمل الذي وصفته الثقافة الأوروبية مرارا بأنه الكتاب المقدس للفنانين لما تركه من أثر بالغ في الرسم والنحت والأدب عبر القرون ويستهل المعرض مساره بقطعة استثنائية هيرمافروذيتوس النائم وهو تمثال روماني من القرن الثاني الميلادي محفوظ في متحف اللوفر أضاف إليه النحات جان لورينزو برنيني في القرن السابع عشر فراشا ووسادة رخاميين يبدوان كأن الحجر قد لان تحت ثقل الجسد في تجسيد بصري لقصة سالماكيس وهيرمافروذيتوس واتحاد الذكر والأنثى في كيان واحد nbsp nbsp nbsp nbsp View this post on Instagram nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp nbsp A post shared by Rijksmuseum rijksmuseum ويواصل المعرض استحضار الأساطير عبر لوحات بارزة تجسد علاقات الآلهة بالبشر من بينها لوحة جوبيتر وآيو للفنان كوريجيو حيث يظهر الإله متخفيا في هيئة سحابة للاقتراب من الحورية آيو ولوحة دانا لتيتيان التي تصور لقاء جوبيتر ودانا في مشهد مفعم بالرمزية إضافة إلى لوحة نرسيس لكارافاجيو التي تجسد لحظة انبهار الشاب بانعكاس صورته قبل تحوله إلى زهرة النرجس ولا يقتصر المعرض على الأعمال التاريخية بل يضم أيضا أعمالا حداثية ومعاصرة تستعيد الأساطير بصوت بصري جديد من بينها تركيب فيديو للفنانة الألمانية جول كريغر يعيد تقديم شخصية ميدوسا بوصفها رمزا مزدوجا للقوة والرهبة إلى جانب أعمال أخرى لفنانين معاصرين تتناول مسألة الهوية والتحول من خلال تجارب الجسد والذاكرة والذات ومن خلال هذا الامتداد البصري بين العصور يقدم المعرض رحلة استكشافية في العلاقة المتشابكة بين الأسطورة والفن وبين الثابت والمتحول في التجربة الإنسانية وفي هذا السياق قال المدير العام لمتحف رايكسميوزيوم تاكو ديبيتس إن التحولات ألهمت الفنانين لأكثر من ألفي عام وما زال موضوعها شديد الصلة بالحاضر في زمن تتبدل فيه الأشياء والناس باستمرار وتتحول إلى أشكال وهويات جديدة