تحولات أوفيد تجمع كلاسيكيات الفن الغربي في أمستردام
انطلق يوم الجمعة الماضي، في متحف رايكسميوزيوم (Rijksmuseum) بأمستردام، معرض فني يستكشف الأثر العميق لملحمة الشاعر الروماني القديم أوفيد التحوّلات في الفن الغربي على امتداد أكثر من ألفي عام. ويستمر حتى 25 مايو/أيار المقبل، مقدّماً، في تعاون خاص مع متحف غاليريا بورغيزي في روما، أكثر من 80 عملاً فنياً من مجموعات دولية، تتراوح بين روائع كلاسيكية وإنتاجات معاصرة تعيد قراءة فكرة التحوّل الجوهري التي تقوم عليها القصيدة.
تنطلق فكرة المعرض من نص أوفيد الملحمي الذي صوّر عالماً تتحول فيه الكائنات إلى أشكال أخرى بفعل الحب أو الغيرة أو الهروب أو العقاب، وهو العمل الذي وصفته الثقافة الأوروبية مراراً بأنه الكتاب المقدس للفنانين لما تركه من أثر بالغ في الرسم والنحت والأدب عبر القرون. ويستهل المعرض مساره بقطعة استثنائية هيرمافروذيتوس النائم، وهو تمثال روماني من القرن الثاني الميلادي محفوظ في متحف اللوفر، أضاف إليه النحّات جان لورينزو برنيني في القرن السابع عشر فراشاً ووسادة رخاميَّين يبدوان كأن الحجر قد لان تحت ثقل الجسد، في تجسيد بصري لقصة سالماكيس وهيرمافروذيتوس واتحاد الذكر والأنثى في كيان واحد.
View this post on Instagram
ويواصل المعرض استحضار الأساطير عبر لوحات بارزة تجسد علاقات الآلهة بالبشر، من بينها لوحة جوبيتر وآيو للفنان كورّيجّيو، حيث يظهر الإله متخفياً في هيئة سحابة للاقتراب من الحورية آيو، ولوحة دانا لتيتيان التي تصوّر لقاء جوبيتر ودانا في مشهد مفعم بالرمزية، إضافة إلى لوحة نرسيس لكارافاجيو التي تجسد لحظة انبهار الشاب بانعكاس صورته قبل تحوّله إلى زهرة النرجس.
ولا يقتصر المعرض على الأعمال التاريخية، بل يضم أيضاً أعمالاً حداثية ومعاصرة تستعيد الأساطير بصوت بصري جديد، من بينها تركيب فيديو للفنانة الألمانية جول كريغر يعيد تقديم شخصية ميدوسا بوصفها رمزاً مزدوجاً للقوة والرهبة، إلى جانب أعمال أخرى لفنانين معاصرين تتناول مسألة الهوية والتحوّل من خلال تجارب الجسد والذاكرة والذات.
/> فنون التحديثات الحيةالطاهر بن جلون في اختبار الصورة والنافذة
ومن خلال هذا الامتداد البصري بين
ارسال الخبر الى: