تحليل حرب اليمن تمتد لتتجاوز الحدود المحلية وتكشف إخفاقات حكومية

أكدت الباحثة والكاتبة اليمنية ميساء شجاع الدين أن التقدم العسكري الأخير للحوثيين في الساحل الغربي وسقوط مدينة المخا يعكسان إخفاقات سياسية وعسكرية أوسع داخل المعسكر المناهض للحوثيين، محذرة من أن تحميل عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح مسؤولية هذه التطورات لن يعالج أوجه الخلل البنيوية. وأشارت إلى أن الصراع اليمني لم يعد شأنًا داخليًا بل يرتبط بالتوترات الإقليمية وأهمية البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضحت شجاع الدين في تحليل نشرته مركز صنعاء للدراسات أن التقدم الحوثي السريع على الساحل الغربي يمثل تحولًا كبيرًا في مسار الصراع، وقد يعكس، في ظل التصعيد الإقليمي المستمر، منعطفًا أوسع يتجاوز حدود اليمن. واستندت في تحليلها إلى تقارير عن إشراف وثيق من عناصر في الحرس الثوري الإيراني على العملية العسكرية الحوثية، وصولًا إلى وصول أكثر من مئة مستشار عسكري أمريكي إلى الرياض في اليوم التالي لسقوط المخا.
وشددت الباحثة على أن الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وباب المندب تعني أن أي تصعيد عسكري إضافي قد تترتب عليه تداعيات إقليمية ودولية أوسع، بما في ذلك زيادة الضغوط على أسعار النفط العالمية. واعتبرت أن الاختراق الحوثي في المخا يشير إلى عودة الحرب الشاملة في اليمن وتحول جذري في الوضع القائم منذ عام 2022، بعد سنوات من ثبات خطوط الجبهة نسبيًا.
وعلى الصعيد الداخلي، لفتت شجاع الدين إلى أن سقوط المخا أدى إلى انتقادات حادة لطارق صالح، الذي كانت قواته تتولى الدفاع عن المنطقة. لكنها رأت أن التركيز عليه يختزل إخفاقًا سياسيًا وعسكريًا أوسع في تصرفات طرف واحد، وهو ما يصرف الانتباه عن مواطن الخلل البنيوي داخل المعسكر الحكومي.
وانتقدت شجاع الدين أداء مجلس القيادة الرئاسي، الذي أُنشئ في أبريل 2022 ليحل محل الرئيس عبدربه منصور هادي، موضحة أنه بدلًا من توحيد المعسكر المناهض للحوثيين، أوجد ثمانية مراكز قوة متنافسة ورئاسة محدودة الصلاحيات السياسية، مما عمّق الانقسامات الداخلية. وأضافت أن المجلس افتقر، منذ تأسيسه، إلى الشرعية السياسية التي كان يتمتع بها هادي، خاصة وأن تشكيله جاء عبر مؤتمر عُقد على
ارسال الخبر الى: