تحليل دولي عقيدة دفاعية محدثة في إيران ترسخ مفهوم الردع الأقصى و بنك الأهداف أوسع

متابعات..|
طالعتنا صحيفة الإيرانية بمقال تحليلي بعنوان (مفاهيم التوجيهات الجديدة للقائد العام للقوات المسلحة) للكاتب محمد جواد إخوان.. يتحدث عن نهج دفاعي جديدة في مواجهة التحديات، ضمنها التهديدات الأمريكية باستئناف الحرب بعد الانتخابات النصفية.
وأكد الكاتب الإيراني «محمد جواد إخوان» أن التوجيهات الاستراتيجية الأخيرة الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية المرشد مجتبى الخامنئي، خلال اجتماعيه بقادة القوات المسلحة ترسم بوضوح معالم العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية في صورتها المحدَّثة، وترسّخ مفهوم «الردع الأقصى» القائم على الجاهزية الذكية، بما يفرض معادلة عسكرية نوعية تجعل أية حماقة أو عدوان مكلفاً فوق قدرة العدو على الاحتمال.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جوان»، يوم الأحد الأول من نوفمبر، أن معادلة المواجهة قد أسقطت القيود الجغرافية التقليدية لصالح مبدأ «الردّ الفوري والفعّال وغير المقيّد بالحدود»، وهو ما يسلب العدو أي وهم بالأمان مهما ابتعدت المسافات، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية انتقلت من موقع الردع السلبي إلى موقع الفاعلية والتحكم بفرض شروط وتوقيت إنهاء أية مواجهة.
ولفت إخوان إلى أن صدور الأوامر بتوسيع «بنك الأهداف» ليمتدّ من المواقع العسكرية التقليدية إلى الأصول الاستراتيجية غير المادية ومصالح العدو الحيوية وبنيته الناعمة يعكس تطوراً غير مسبوق، بالتزامن مع تعزيز المعمارية الاستخباراتية المتكاملة وتطوير منظومات الحرب غير المتماثلة بالاعتماد الكامل على التقنيات والتصنيع العسكري المحلي.
وأوضح الكاتب أن اقتدار المنظومة الدفاعية الإيرانية لا يقتصر على التجهيزات التقنية، بل يستمد صلابته من ترسيخ العقيدة الجهادية والروح المعنوية، إلى جانب الدعم الشعبي المتماسك الذي يلتف حول حماة الوطن ويوفر مظلة وطنية صلبة للقرارات الميدانية.
وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن ترسيخ مفهوم «وحدة الساحات» وتكامل مسارات التنسيق في المنطقة يشكلان متغيراً مفصلياً يعيد هندسة النظام السياسي والأمني في غرب آسيا، مؤكداً أن الاقتدار الذاتي والتلاحم الاستراتيجي يثبتان قدرة إيران على صياغة معادلات الاستقرار وكسر غطرسة الخصوم.
ارسال الخبر الى: