تحليل عسكري الزج بالقوات الجنوبية في حرب الشمال استنزاف أم فخ سياسي

83 مشاهدة

تكشف التطورات العسكرية والميدانية المتلاحقة في عدد من المحافظات الشمالية عن حقيقة بات من الصعب تجاهلها، فالقوات العسكرية التابعة للشرعية عجزت طوال سنوات الحرب عن استعادة زمام المبادرة، وتركت مساحات واسعة من الجغرافيا الشمالية تسقط تباعًا تحت سيطرة مليشيات الحوثي، حتى باتت الأخيرة تفرض حضورها على معظم المناطق التي كانت تُعرف سابقًا بجغرافيا الجمهورية العربية اليمنية.


ولم تكن سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب وتطويق مدينة تعز نتيجة تفوق عسكري حاسم بقدر ما كانت، في جانب كبير منها، نتيجة انهيار منظومة المواجهة وتراجع القوات المفترض بها خوض المعركة والدفاع عن تلك الجبهات وهنا تكمن المفارقة الكبرى. قوات تُقدَّر بمئات الآلاف، لكنها لم تتمكن من تحويل تفوقها العددي إلى قوة عسكرية قادرة على تغيير موازين القوى لصالحها ولصالح فرض سيطرتها على المناطق التي سقطت بيد مليشيات الحوثي.

وفي ظل هذا الواقع، وجدت الشرعية ودول التحالف العربي نفسيهما أمام معادلة صعبة أما القبول بنتائج المعارك الأخيرة التي لا زالت تتفاعل في المناطق الشمالية والتغاضي عن التمدد الحوثي باتجاه الجنوب أو دفع القوات الجنوبية إلى واجهة المعارك في المحافظات الشمالية وكان خيار الدفع بالقوات الجنوبية إلى ساحة المعركة هو الخيار التي أستقر عليه الحال من جانب دول التحالف العربي والشرعية، حتى تقوم تلك القوات الجنوبية عمليًا بأدوار كان يفترض أن تضطلع بها القوات التابعة للشرعية في تلك المناطق التي ما كان لها أن تسقط بيد الحوثيين بمثل تلك السهولة لولا تخاذل القوات الحكومية التي أنهارة ولم تستطيع الصمود في وجه المد العسكري الحوثي الذي أستطاع أن يسيطر على أرض تبلغ مساحتها نحو ٥٥٠٠ كيلو متر مربع.


ومن هنا تبدأ المعضلة الجنوبية.


فالمشاركة الجنوبية في القتال شمالًا لا ينبغي أن تُقرأ بمعزل عن الهدف السياسي الذي نشأت من أجله هذه القوات، ولا عن القضية الجنوبية التي ما زالت تبحث عن حل سياسي عادل. فالقوات الجنوبية التي راكمت خبرة قتالية وتضحيات كبيرة منذ عام 2015 أصبحت تمثل، إلى جانب وظيفتها العسكرية، أحد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح