تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر
يعمل باحثون من جامعة بوسطن، بالتعاون مع مراكز متخصصة في أبحاث الأعصاب، على تطوير نظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى رصد المؤشرات الأولية لمرض ألزهايمر من خلال تحليل بصمة الصوت والأنماط اللغوية للمرضى.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الصعوبات التي تواجه التشخيص التقليدي للمرض، والذي يتطلب عادةً إجراءات طبية معقدة ومكلفة، مثل التصوير المقطعي أو سحب عينات من السائل الشوكي، وهي عمليات قد تكون مرهقة لكبار السن ولا تُجرى إلا في مراحل متأخرة.
يعتمد النظام الجديد على معالجة ما يعرف بـ المؤشرات الحيوية الصوتية، حيث يقوم البرنامج بتحليل تسجيلات صوتية قصيرة لا تتجاوز مدتها دقيقة واحدة. ومن خلال خوارزميات معالجة اللغات الطبيعية، يستطيع النظام تتبع التغيرات الدقيقة في اختيار الكلمات وبناء الجمل، إذ يميل الأشخاص في المراحل المبكرة من التراجع الإدراكي إلى استخدام مفردات أبسط وتكرار بعض العبارات، وهو ما قد لا تلاحظه الأذن البشرية بسهولة في المحادثات العادية.
دقيقة واحدة من الكلام قد تكشف ما تعجز الفحوص التقليدية عن رصده مبكراً
وبالإضافة إلى المحتوى اللغوي، تركز التقنية على الخصائص الفيزيائية للصوت، مثل نبرة التحدث، والوقفات الزمنية بين الكلمات، وسرعة التنفس. وتعتبر هذه التفاصيل التقنية الدقيقة بمثابة مرآة تعكس كفاءة الوظائف الذهنية، حيث تظهر الدراسة أن التردد في النطق أو التأتأة غير الملحوظة قد تكون علامات مبكرة على تأثر الخلايا العصبية المسؤولة عن اللغة والتفكير.
وأظهرت التجارب أن النظام يطلب من المستخدم القيام بمهام بسيطة، مثل وصف صورة معينة أو سرد أحداث يومه عبر تطبيق في الهاتف الذكي، ليقوم النظام بعدها بمقارنة هذه البيانات مع قاعدة بيانات ضخمة تضم آلاف العينات الصوتية. وتصل دقة هذا الفحص الأولي إلى أكثر من 80% في تحديد حالات الضعف الإدراكي المعتدل، والتي تسبق عادةً ظهور أعراض ألزهايمر الكاملة.
ويسعى الفريق البحثي من خلال هذا التوجه إلى توفير أداة فحص أولية واسعة النطاق، تتيح للأطباء التدخل في وقت مبكر، خاصة مع توفر علاجات حديثة تعمل على إبطاء تدهور الذاكرة إذا استُخدمت في
ارسال الخبر الى: