هل تحل الاستثمارات السعودية في سورية بدلا من الإيرانية
عقد أمس الأربعاء في دمشق منتدى الاستثمار السوري - السعودي 2025 برعاية رسمية، وبمشاركة عشرات رجال الأعمال السعوديين بتوجيه من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان. وشهد المنتدى مشاركة كبريات الشركات السعودية، بينها أرامكو السعودية المهتمة بمشاريع الطاقة والكهرباء، ومجموعة بن لادن للمقاولات في إعادة الإعمار، وسعودي أوجيه في البناء والتطوير العقاري، وسابك في الصناعات البتروكيماوية، إضافة إلى مجموعة الراجحي لدراسة فرص التمويل والاستثمار المصرفي.
يرى الباحث في الاقتصاد السياسي السوري، عون الحمصي، أن الانفتاح السعودي على دمشق لا ينفصل عن سعي إقليمي لتقليص النفوذ الإيراني، ولكنه ليس استبدالاً مباشراً للاتفاقيات الإيرانية، بل مسعى لإحداث توازن جديد داخل السوق السورية. ويضيف في تصريح لـالعربي الجديد أن العقود التي أبرمتها إيران كانت تُدار كامتيازات استراتيجية أكثر منها استثمارات ربحية، وتحمل طابعاً أمنياً وسياسياً. في المقابل، ستسعى السعودية لعقود ذات طابع تجاري واستثماري خالص، وهذا يخلق تناقضاً وظيفياً لا يسمح بالاستبدال الفوري.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةقرار حكومي بإيقاف ترخيص شركة طلال أبو غزالة وشركاه في سورية
بدوره يرى الخبير الاقتصادي، جمعة الحجازي، أن أهمية المنتدى لا تكمن فقط في الأموال المحتملة، بل في الرسائل السياسية التي يبعث بها إقليمياً ودولياً، وفي قدرته على إعادة إدراج سورية تدريجياً في الخريطة الاقتصادية للمنطقة. يقول الحجازي في تصريح لـالعربي الجديد : في حال جرى ضخ استثمارات سعودية فعلية، ستكون هذه أول مرة منذ أكثر من 13 عاماً يتم فيها تحريك عجلة التمويل الخارجي بطريقة منظمة، ما قد ينعكس إيجابياً على قطاعات الكهرباء والنقل والصناعة الخفيفة. لكن هذا احتمال مشروط وليس واقعاً مؤكداً.
ويشير إلى أن الاقتصاد السوري حالياً ليس جاذباً لرأس المال بسبب القوانين والبيئة الأمنية والبنية التحتية المالية، مضيفاً أن غياب الشفافية وتضارب السلطات يجعل الاستثمار في سورية مقامرة مكلفة. ويؤكد أن المستثمر السعودي سيبحث عن مشاريع ذات عوائد سريعة أو حماية سياسية واضحة، مثل البناء والتطوير العقاري والسياحة الدينية، في حين تبقى القطاعات الصناعية والزراعية ذات المخاطر العليا في المرتبة الثانية.
ارسال الخبر الى: