تحقيقات جيش الاحتلال في فظاعاته مساءلة شكلية وتبرئة ممنهجة
نشرت منظومة التحقيق التابعة لهيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتولى فحص الأحداث العملياتية الاستثنائية، اليوم الأربعاء، استنتاجاتها بشأن خمس جرائم وقعت خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، ونالت اهتماماً دولياً؛ حيث وُجّهت على أثرها انتقادات شديدة اللهجة لدولة الاحتلال، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى التحقيق فيها شكلياً.
الجرائم الخمس هي قتل موظفي المطبخ المركزي العالمي، وكذلك أطباء بلا حدود، فضلاً عن قتل المسعفين في رفح، وإعدام الطفلة هند رجب وتسعة فلسطينيين آخرين، بينهم مُسعفون. وأتى نشر قرارات المنظومة التي تعمل بتوجيه مباشر من قائد الأركان متسقاً مع هجوم منظّم تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على المحكمة الجنائية الدولية؛ حيث فُرضت أمس عقوبات جديدة على مسؤولي الأخيرة بسبب إصدار مذكرات توقيف دولية بحق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، بشبهات ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهَدِف نشر خلاصات التحقيق والقرارات بخصوص الجرائم الخمس المرتكبة في غزة (بين عشرات آلاف أخرى) إلى إيهام المنظومة الدولية بأن دولة الاحتلال تُسائل نفسها، بينما في الواقع كشف التحقيق نفسه إلى أي حدٍ قد تذهب إسرائيل في التضليل وخداع المجتمع الدولي، خصوصاً حين تخاطبه بلغته؛ إذ إن منظومة هيئة الأركان مهمتها إجراء تقييمات واقعية لما تسميه أحداثاً استثنائية باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات، على أن يُشكل ذلك أساساً لقرارات النيابة العسكرية في ما يتعلق بمسألة فتح تحقيق جنائي من عدمه.
في عشرات الجرائم قررت النيابة الإسرائيلية إغلاق الملفات
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، أنهت المنظومة تحقيقها في نحو 150 جريمة وأحالتها إلى فحص النيابة العسكرية الإسرائيلية. وفي عشرات الجرائم، قررت النيابة إغلاق الملفات، وفقاً لما أورده موقع واينت اليوم الأربعاء. وأوضح مسؤولون أمنيون، بحسب الموقع، أن المدعي العسكري العام يؤمن أساساً بمبدأ التكامل، الذي يقول إنه إذا حُقق في حالة فردية بتحقيق مستقل من جانب دولة ذات سيادة، فلا يمكن للمحاكم الدولية التدخل، فضلاً عن أن مجرد التحقيق نفسه يمنح حماية للجنود الذين ارتكبوا الجرائم، بحسب مسؤولين في النيابة.
ارسال الخبر الى: