تحقيق لـ عربي بوست يكشف كيف تدير واشنطن أكبر عملية إخضاع عسكري لإيران منذ حرب الخليج
محتويات الموضوع
أسطول جميل يبحر إلى إيران الآن.. سنرى. آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق، بهذه العبارة المقتضبة، التي تجمع بين التهديد والرجاء، لخّص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جوهر الاستراتيجية التي تطبقها واشنطن حالياً تجاه إيران.
فبينما يلوّح ترامب علناً بإمكانية محو إيران من على وجه الأرض إذا فشلت في الانصياع، يترك الباب موارباً أمام يقول إنه يعلم أن طهران تريدها. هذا التناقض الظاهري ليس ارتباكاً في الخطاب، بل يعكس سياسة محسوبة بدقة: إخضاع استراتيجي بالقوة، مع إبقاء خيار الصفقة كطوق نجاة أخير.
تكشف المعطيات التي توصل إليها عربي بوست، عبر تحليل بيانات الرادار وتتبع حركة الطيران والسفن العسكرية، أن الولايات المتحدة لا تكتفي بإطلاق التهديدات، بل تدعمها على الأرض، وفي الجو والبحر، بأكبر حشد عسكري أمريكي والأكثر تعقيداً تشهده المنطقة العربية منذ غزو العراق، والأضخم من حيث الاستمرارية والتكامل العملياتي منذ حرب الخليج الأولى.
حشدٌ لا يُبنى من أجل ضربة خاطفة، بل لتكريس واقع عسكري ضاغط طويل الأمد، يُراد منه دفع إيران إلى القبول من موقع ضعف، أو البقاء تحت تهديد دائم بقدرة هجومية جاهزة. ويعتمد هذا التحقيق على مقارنة دقيقة بين التواجد العسكري الأمريكي خلال الضربة الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران 2025، وبين الحشد المتواصل خلال يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2026.
ويتزامن هذا الحشد الجوي مع تطويق بحري تقوده حاملة طائرات نووية ومجموعات مدمرات وسفن إمداد، ما يحوّل تصريحات ترامب من مجرد ضغط سياسي إلى ترجمة عسكرية حرفية لمعادلة: تفاوض تحت فوهة المدافع. وبهذا المعنى، فإن الخيارين اللذين يطرحهما ترامب، الصفقة أو المحو، يمكن وصفهما بـأضخم عملية إخضاع استراتيجي عسكري تشهدها المنطقة.
أضخم تحرك: حين تتكلم الأرقام والوقت معاً
في يونيو/ حزيران 2025، رصد فريق التحقيق وصول نحو 10 طائرات شحن عسكري من طراز Boeing C-17A Globemaster III إلى المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 5 أيام (18–22 يونيو/ حزيران)، إلى جانب 9 طائرات تزوّد بالوقود من طرازي KC-135 Stratotanker وKC-46A Pegasus.
اتّسم هذا الحشد بنمط
ارسال الخبر الى: