تحقيق تهريب وتدمير آثار اليمن نزيف مستمر منذ بدء الحرب

34 مشاهدة

تحقيقات وحوارات

اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

عدن برس / رويترز: ريام محمد مخشف

تسبب الصراع الداخلي المستمر في اليمن منذ نحو 12 عاما في تزايد عمليات تهريب وبيع الآثار، وتعرض عدد من المواقع التاريخية للتشويه والتدمير، في ما وصفه متخصصون بأنه خسارة يصعب، أو يستحيل، تعويضها وضياع لحلقات مهمة من تاريخ البلد والمنطقة.
ومن بين هؤلاء المتخصصين الباحث عبدالله محسن، الفائز بجائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب عام 2025 في مجال درء المخاطر والصراعات المسلحة عن التراث اليمني، الذي يرى أن أفدح الخسائر التي مُني بها اليمن هي أعمال التخريب والتدمير والتهريب التي طالت آثار مملكتي معين وسبأ في محافظة الجوف، وتهريب آثار معابد مأرب، إضافة إلى قصف متحف ذمار الإقليمي للآثار جنوب صنعاء، والذي كان يتضمن نحو 12500 قطعة تشهد على التراث الثقافي الغني لليمن.
وقال محسن لرويترز إنه رغم عدم وجود إحصاء رسمي نهائي لعدد القطع الأثرية التي هُربت من اليمن، فإن تقديرات رسمية غير معلنة تشير إلى خروج نحو 23 ألف قطعة خلال سنوات الحرب، من بينها شواهد قبور وتماثيل ونقوش حجرية وخشبية وبرونزيات وحلي وقطع ذهبية وعملات أثرية، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بكثير نظرا لعدم توثيق عمليات التهريب.
وأضاف أن محافظة الجوف، شمال البلاد على الحدود مع السعودية، من أكثر المناطق اليمنية التي تعرضت مواقعها الأثرية للنهب والنبش والتهريب خلال سنوات الحرب، مشيرا إلى أن بعض المواقع تحولت إلى ثكنات عسكرية، واستُخدمت أحجارها ونقوشها في بناء عنابر ودشم، كما شُقت طرق داخل نطاقاتها الأثرية.
وحذر محسن من أن استمرار تهريب والاتجار بالآثار اليمنية يؤدي إلى تجريف المواقع الأثرية وفقدان القطع لقيمتها العلمية نتيجة انتزاعها من سياقها التاريخي المرتبط بمكان اكتشافها والطبقة الأركيولوجية واللقى المصاحبة لها، وبذلك فإن تهريب كل قطعة لا يعني فقدان أثر مادي فحسب، بل ضياع جزء من تاريخ اليمن القديم ضياعا دائما غير قابل للاستعادة.
وألقى باللوم على الانقسام السياسي في البلاد في إحداث فراغ مؤسسي بقطاع الآثار، لا سيما مع تبادل طرفي الصراع الاتهامات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح