تحقيق لـ العربي الجديد يكشف مصير أطفال فلسطينيين مختطفين من القدس
تنشر تحقيقات العربي الجديد غداً الجزء الأول من تحقيق الفلسطيني المستباح، الذي يكشف مصير خمسة أطفال خُطفوا من القدس عام 1946، وجرى تهريبهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، على يد مبشّرة أميركية تُدعى دوروثي سكوت، والتي كانت تدير داراً لرعاية الأيتام في بيت جالا التابعة إدارياً لمحافظة بيت لحم، جنوبي القدس.
هذه التفاصيل، يرويها الفلسطيني جاك سكوت، وهو أحد الأطفال المختطفين، والذي تحدث إلى العربي الجديد عن حكايته وباقي الأطفال المختطفين، بعد رفض استمر عدة أشهر، تجنّب فيه فتح الجراح القديمة.
وتبرز أهمية الواقعة، أنه تمت تسوية أوضاع الأطفال المختطفين عبر مشروع قانون تشريع خاص (Private Bill) ، تبنّاه النائب الديمقراطي عن ولاية أوهايو مايكل أ. فيغان، بعد مسار بدأ مطلع الخمسينيات، ومرّ عبر لجنة القضاء في مجلس النواب، من دون أن يستند إلى قرار تبنّ قضائي، أو حكم وصاية، أو موافقات موثقة من عائلات الأطفال الأصلية، بل عولج كحالة إنسانية استثنائية بنتها سكوت بلغة استعطافية، ومنحهم التشريع إقامة قانونية دائمة. وبإقراره، انتُزعت من الأطفال صفة لاجئ، من دون أي إشارة رسمية إلى أسمائهم العربية أو جذورهم العائلية، ما أفضى إلى طمس هوياتهم الأصلية ومحو جذورهم الأولى، وزُرعت في مخيلاتهم الصغيرة قصص كاذبة عن وفاة عائلاتهم، ودياناتهم الحقيقية.
وفي الجزء الثاني من التحقيق، نستعرض مفارقات عديدة حملتها حياة جاك وقد نشأ يهودياً كارهاً للشعب الفلسطيني، نتيجة ما تتداوله وسائل الإعلام الأميركية حول الإسلام والمسلمين، فماذا كان شعوره عندما اكتشف ذلك؟ وكيف تعامل معه؟ وكيف وصل إلى جواز سفره الحقيقي؟ ومن تواصل معه من العائلة؟
تساؤلات عديدة يجيب عنها التحقيق الذي تنشره الصحيفة يومي السبت والأحد، وفي الموقع الإلكتروني الأحد والاثنين، توثيقاً لقضية لا يمكن فصلها عن سياق الحروب والنزاعات الممتدة، التي لا تخلّف ضحايا مباشرين فحسب، بل تنتج اقتلاعاً اجتماعياً عميقاً، يتجلى في فقدان الهوية وحرمان الأطفال من بيئاتهم الطبيعية، ففصل الأطفال عن عائلاتهم في سياق نزاع مسلح يمس جوهر الحق في الهوية والانتماء، وغالباً ما تبقى هذه الملفات مطموسة لعقود
ارسال الخبر الى: