تحرير زمام المبادرة احمد عبدالملك المقرمي

29 مشاهدة

يموت حسرات من يعش لنفسه، و تحيط به الكأٓبة من لا يفكر إلا بذاته ، فتراه صريع التشاؤم ، يأكله الندم من كل جانب ؛ و ما ذلك إلا لأن أطماعه الشخصية يشاهدها تتحطم، و آماله الخاصة تتبخر أمام ناظريه.

الإنسان ؛ ليس آلة محدودة الغرض ، محددة الفعل، و لكنه إنسان له رسالة متعدّية، و له هدف بمساحات متمادية، و حين يحمل الإنسان رسالة، و يحدد هدفا ؛ فإنه برسالته لا يعيش لنفسه، و لا يعيش برسالته و هدفه وحيدا، و إنما يعيشهما في إطار مجتمع رسالته وقل اعملوا.

من يعش لنفسه، و طموحه، و غروره ؛ لا يرى النجاح إلا بما يتحقق له من انجـــــازات ؛ فإذا تحطمت أحـــــلامه الوردية ، و تخطت الأحداث مخططاته الأنانية، خسر نفسه و خسر من كان معه ممن خدعوا به، و ارتبطوا ــ على غير وعي ــ بمخططاته.

يعيش في سـرور ، و طمأنينة من حمل رســالة في مجتمع ، و عمل لأهداف عظيمة عظمة رسالته، و معرفته بحق مجتمعه و وطنه ، فهو يعرف يقينا أنه لا يعمل وحيــــدا في الميــدان ، و يثق أن جهده ينتظم مع جهود آخرين، رسمتها رسالة الحياة، و أهـــــداف العمل ، فهو مجتمع حي يتكامل أداؤه ، و تتوحد حركته، و أفكاره، و رؤاه.

و المجتمع الذي يستوعب رسالته يعرف واجبه تجاهها بالتحامه مع مجتمعه في حمل رســـــــالته ، و تنفيذ أهـدافها، و يعــرف ان هناك و طن و شـــعب يسيران في نفـس الخط، و الخطى، و أن أي صعوبة، أو مشقة، أو مخططات مشبوهة تتربص بطموحاته و أهدافه لن تقوده إلى اليأس، و لن تسلمه للعجز و الإحباط و الندم؛ و لئن أدرك شيء من هذا العجز فردا أو أفرادا ؛ فإنه لن يدرك الجمـيع ، و سيمضي المجتمع بفـئاته و شرائحه نحو أهدافه و غاياته غير عابئ بآحاد توقفوا هنا، أو مجموعة أُحبطت هناك.

أما صاحب الرسالة الأنانية الذي قد تستدرجه ظروف خلّابة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح