تحركات السندات الأميركية تعيد ذكريات الركود

23 مشاهدة

لا تزال سوق السندات تتخبط في الأزمات، لا بل إنّ تحركها الهبوطي في مقابل ارتفاع العوائد يشير بقوة إلى توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يتجه نحو سلسلة من رفع أسعار الفائدة، قد تقود الاقتصاد الأميركي نحو الركود.

فقد انخفض العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بسندات الخزانة لأجل 10 سنوات مقارنة بسندات الخزانة لأجل عامين إلى 17 نقطة أساس فقط الأسبوع الماضي، وهو أضيق فارق منذ أوائل عام 2025. تشرح وكالة بلومبيرغ مخاطر هذا التوجه، وتلفت إلى أن هذا المؤشر الذي يعرف بتسطيح المنحنى يزيد من احتمالية أن يصبح العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قريباً، أقل من العائد على السندات ذات آجال الاستحقاق الأقصر، وهي ظاهرة تتم مراقبتها عن كثب وتُعرف باسم انعكاس المنحنى.

المشكلة أن لمنحنى العائد المقلوب إشارةً قويةً عبر التاريخ، إذ سبق كلاً من حالات الركود الاقتصادي الثماني الأخيرة منذ ستينيّات القرن الماضي، على الرغم من أن قدرته التنبؤية أثبتت عدم صحتها في مطلع هذا العقد. وهو في جوهره وسيلة مستثمري السندات للتعبير عن اعتقادهم بأن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة إلى مستويات عالية بما يكفي لكبح جماح الاقتصاد في سعيه للسيطرة على التضخم. وستكون لهذه النتيجة تداعيات واسعة النطاق على الأسواق المالية.

تشرح الوكالة أن هذا سيناريو يترقبه المزيد من المستثمرين بعد أن رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة هذا الشهر لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وأشار إلى احتمالية رفعها مجدداً، كما يُبرز هذا السيناريو كيف يُغيّر الاحتياطي الفيدرالي، بسياساته المتشددة، ميزان المخاطر بعد موجة بيع السندات التي عكست ضغوطاً سعرية متزايدة في ظل نمو قوي.

يعتبر تحليل وكالة بلومبيرغ أن انعكاس المنحنى سيؤدي إلى عكس عملية التطبيع العالمية لمنحنيات العائد التي شهدناها منذ عام 2024. يميل مستثمرو السندات إلى طلب عائد أعلى، مقابل عدم اليقين الأكبر الذي يصاحب تجميد أموالهم لفترات أطول. وهذا يعني أن منحنيات العائد عادة ما تميل إلى الارتفاع. حتى الشهر الماضي، كان هذا هو مسار منحنى العائدات،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح