تحرك أمريكي سعودي على ثلاث جبهات باليمن
بدأت السعودية والولايات المتحدة، الثلاثاء، تحركاً على أكثر من جبهة في اليمن وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد بالمنطقة.
ونشطت الحليفتان في الحرب على اليمن خلال الساعات الأخيرة إعلامياً ودبلوماسياً. على الصعيد الإعلامي، استضافت وسائل إعلام أمريكية قيادات رفيعة في حركة أنصار الله “الحوثيين”. وأبرز تلك المقابلات التي أجرتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية مع عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء محمد الحوثي.
وكان واضحاً من خلال المقابلة محاولة الأمريكيين فهم قرارات صنعاء بشأن ملفات مقلقة لأمريكا، أبرزها الملاحة بباب المندب، وكذا مراكز تصدير النفط في السعودية. وركزت الشبكة في مجمل أسئلتها حول ما إذا كانت اليمن قد قررت تحريك ملف باب المندب في الحرب، إضافة إلى استهداف ميناء ينبع الذي يعد مركز تصدير النفط السعودي حالياً مع إغلاق مضيق هرمز.
ومع أن الحوثي أبدى براعة دبلوماسية في تعليقاته، إلا أن المقابلة التي تعد فريدة منذ سنوات اعتبرت من حيث التوقيت محاولة أمريكية لمعرفة قرار صنعاء، لاسيما وأنها أعقبت المقابلة التي حدد فيها الحوثي خطوط تحريك المندب واستهداف الموانئ السعودية، بتصريحات منسوبة لمصدر مسؤول، نقلتها قناة الجزيرة، يتحدث فيها عن عدم نية واشنطن التحرك للرد على الهجمات اليمنية على إسرائيل، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتهدئة اليمن.
واللقاء مع الحوثي تزامن أيضاً مع تحرك سعودي مماثل؛ إذ أوفدت الرياض في وقت متأخر من مساء الاثنين المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” إلى عدن مع تداول منصاتها أنباء عن اتفاق جديد محتمل مع صنعاء، بينما أقرت تمديد مفاوضات الأسرى التي تستضيفها عمان منذ أسابيع لفترة جديدة في محاولة للإيحاء بتوجه لتحريك ملف السلام في اليمن.
والتحركات المتوازية هذه تأتي على واقع مخاوف دولية من تصعيد اليمن عملياتها إلى البحر الأحمر، خصوصاً مع دخول عمليات الإسناد اليمني أسبوعها الثاني وسط مؤشرات اتساع رقعة الحرب إقليمياً.
ارسال الخبر الى: