تحذيرات حقوقية من انهيار شامل للنظام التعليمي في اليمن
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

في جريمة جماعية تُرتكب على مرأى العالم، حذّرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل من انهيار شامل للنظام التعليمي في اليمن، مؤكدة أن الحصار الخانق وتردي الوضع الاقتصادي جراء الحرب المستمرة منذ 11 عامًا حوّلا المدارس إلى أطلال، والمعلمين إلى ضحايا بلا رواتب، والطلاب إلى أرقام في قوائم الحرمان.
وقالت المنظمة إن العالم يحتفي باليوم الدولي للتعليم تحت شعارات رنّانة عن “تعزيز الحقوق الإنسانية”، بينما يعيش اليمن أسوأ فصول الانهيار التعليمي الممنهج بفعل حصار خانق واقتصاد منهك، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وتحويلها إلى إجراء شكلي بلا مضمون.
وأضاف البيان أن التعليم لم يعد قطاعًا متضررًا فحسب، بل ساحة استهداف مباشر؛ إذ خرجت أكثر من 3,768 منشأة تعليمية، أي 11.5% من إجمالي المدارس عن الخدمة نتيجة التدمير الكلي أو الجزئي، فيما تحوّل عدد كبير منها إلى مراكز إيواء مع وصول عدد النازحين إلى نحو خمسة ملايين.
وأشارت المنظمة إلى أن العمود الفقري للتعليم انهار مع انقطاع رواتب أكثر من 196,197 معلمًا ومعلمة منذ 2016، ومع حلول 2026 تلاشت القدرة الشرائية لمن تبقى منهم، ما دفع آلاف المعلمين لترك المهنة قسرًا، وفتح الباب أمام حرمان أكثر من أربعة ملايين طفل إضافي من حقهم في تعليم ذي جودة.
ولفتت إلى أن المدارس تواجه عجزًا سنويًا يتجاوز 56 مليون كتاب مدرسي، في مشهد يُفرغ التعليم من أبسط مقوماته، بينما ارتفع عدد الطلاب المحتاجين لمساعدات طارئة إلى 8.6 ملايين، مع تفاقم الفقر وموجات النزوح الجديدة.
وبحسب تقديرات دولية لعام 2026، يتجرّع 10.6 ملايين طالب تداعيات الحرب، ويواجه 4.7 ملايين طفل خطر الانقطاع الوشيك عن الدراسة. كما تجاوزت نسبة الفتيات المنقطعات عن التعليم 31%، مع تصاعد العمالة القسرية بين الفتيات إلى 12.3% وارتفاع مقلق في زواج القاصرات كخيار يائس للأسر الفقيرة.
وختمت انتصاف بيانها بدعوة صارخة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة للخروج من دائرة “القلق” إلى الفعل الاستراتيجي، والضغط الجاد لرفع الحصار فورًا، وصرف رواتب المعلمين دون تأخير، مؤكدة أن الصمت
ارسال الخبر الى: