تحذيرات من المخاطر الصحية لتلوث المياه الجوفية في ليبيا
حذر المركز الليبي للتحاليل الكيميائية (حكومي) من مخاطر صحية وبيئية محتملة ناجمة عن تلوث المياه الجوفية في منطقة تاجوراء، شرق العاصمة طرابلس، بالهيدروكربونات النفطية، مرجحاً أن يكون الأمر مرتبطاً بتسرب من محطة وقود تقع في موقع مركزي داخل المدينة.
ووفق النتائج التي أعلنت الأسبوع الماضي، قيم الباحثون مدى انتشار التلوث في المياه الجوفية في ظل اعتماد عدد كبير من سكان تاجوراء على آبار المياه الخاصة لتلبية احتياجاتهم المنزلية نتيجة محدودية خدمات مياه البلدية، واختار فريق البحث محطة وقود يُشتبه في حدوث تسربات نفطية منها نقطةً للدراسة، وجمع 36 عينة من المياه الجوفية من 12 موقعاً مختلفاً موزعة حول المحطة.
وأظهرت نتائج البحث وجود مؤشرات واضحة إلى التلوث الكربوني في العينات، والتي ظهر فيها تغير لون المياه، ورائحة مميزة، ما يعزز فرضية تسرب الملوثات النفطية إلى الخزان الجوفي. وحذر المركز من أن استمرار استخدام هذه المياه قد يعرض السكان لمخاطر صحية على المدى البعيد، من بينها زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان والاضطرابات العصبية، إضافة إلى آثار ضارة محتملة على الكبد والكلى، مشدداً على ضرورة توقف المواطنين عن استخدام هذه المياه الملوثة فوراً.
وليست هذه المرة الأولى التي يجري فيها المركز دراسات على المياه الجوفية، وفي المرات السابقة أيضاً حذر من ارتفاع مؤشرات التلوث فيها، ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كشفت دراسة أجراها أن غالبية مياه الآبار في غربي العاصمة ملوثة بدرجات متفاوتة وغير مطابقة للمواصفات القياسية الليبية لمياه الشرب، إذ أظهرت النتائج ارتفاعاً في نسبة الأملاح الذائبة إلى ثلاثة أضعاف الحد المسموح به، إضافة الى وجود بكتيريا الإشريكية القولونية بمستويات مرتفعة. وحذر المركز من احتمال انتشار أمراض معوية خطيرة نتيجة استخدام تلك المياه الملوثة، داعياً إلى فرض رقابة صارمة على حفر الآبار، ومراقبة محطات التحلية الخاصة.
وتفاقمت خلال السنوت الماضية أزمة تلوث المياه الجوفية من جراء تدهور البنية التحتية، وتراجع قدرة الدولة على إدارة منظومة النهر الصناعي التي تمد مناطق الساحل بمياه الشرب عبر خطوط أنابيب طولية من آبار
ارسال الخبر الى: