تحذيرات أممية من صراع عرقي وشيك في جنوب السودان

56 مشاهدة
حذر خبراء مستقلون مكلفون من الأمم المتحدة اليوم الأحد من خطر عنف جماعي ضد المدنيين وصراع عرقي واسع النطاق في ظل تجدد التوترات في جنوب السودان مشيرين إلى تصريحات تحريضية لمسؤولين عسكريين وتعبئة كبيرة للقوات ومع تصاعد العنف حض جيش جنوب السودان سكان ثلاث مقاطعات على إخلائها في أسرع وقت وأعربت لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان في بيان عن قلقها البالغ جراء الوضع في ولاية جونقلي حيث تدور منذ أواخر ديسمبر كانون الأول الفائت معارك بين الجيش الخاضع لقيادة الرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائبه السابق رياك مشار الموقوف منذnbsp مارس آذار والمتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ونبه الخبراء الأمميون المستقلون إلى أن التصريحات التحريضية التي أدلى بها بعض المسؤولين العسكريين والتقارير التي تتحدث عن نشر قوات كبيرة تزيد بشكل كبير من خطر العنف الجماعي ضد المدنيين ومن تقويض اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت من عام 2013 إلى عام 2018 يأتي ذلك بعدما أصدر قائد الجيش بول ماجوك نانغ الأربعاء أوامر لقواته المنتشرة في المنطقة بسحق التمرد في غضون سبعة أيام وبحسب تقارير في العديد من وسائل الإعلام في جنوب السودان صرح مسؤول عسكري كبير آخر بأنه ينبغي عدم استثناء أحد ولا حتى كبار السن وتابع أعضاء اللجنة أن التصريحات التي يدلي بها القادة وغيرهم ممن يمارسون سيطرة فعالة عندما تشجع على العنف ضد المدنيين وتتزامن مع تعبئة نشطة للقوات تشكل تصعيدا خطيرا في ظل تدهور حاد للأسس السياسية لعملية السلام وأشارت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إلى أن مثل هذا الخطاب سبق في الماضي وقوع فظائع جماعية في جنوب السودان وفي بيان صدر أيضا الأحد دانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يونميس الخطاب التحريضي الذي يدعو إلى العنف ضد المدنيين بمن فيهم الأكثر ضعفا وهو أمر بغيض ويجب أن يتوقف على الفور وحض المتحدث باسم جيش جنوب السودان لول رواي كوانغ سكان ثلاث مقاطعات في ولاية جونقلي الواقعة في مناطق تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة على الإخلاء الفوري في اتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة حفاظا على سلامتهم كما حذر من أن المدنيين المسلحين الموجودين قرب ثكنات الحركة الشعبية لتحرير السودان سيعتبرون أهدافا عسكرية مشروعة دعوات لمحاسبة القادة العسكريين والمدنيين جنائيا ودعا الخبراء الأمميون المستقلون المجتمع الدولي إلى الضغط على قادة جنوب السودان للعودة إلى المسار السياسي الذي التزموا به وإلا فإن الدولة التي يناهز عدد سكانها 12 مليون نسمة معرضة لخطر الانجرار إلى صراع عرقي واسع النطاق ومأساة يمكن تجنبها كما أشاروا إلى أن القادة العسكريين والمدنيين الذين يحرضون على ارتكاب الجرائم تمكن محاسبتهم جنائيا وبحسب السلطات في جنوب السودان نزح نحو 180 ألف شخص فرارا من هذه الاشتباكات وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا من أن سكان هذه المناطق يعانون أصلا من انعدام حاد في الأمن الغذائي وانتشار الأوبئة والأضرار الناجمة عن فيضانات العام الماضي ورغم أن الدولة التي استقلت عن السودان في عام 2011 شهدت عنفا في بعض المناطق لنحو عام إلا أن النزاع في جونقلي أوسع نطاقا حتى وإن لم يكن له حتى الآن البعد العرقي للحرب الدامية بين أنصار كير ومشار والتي أسفرت عن 400 ألف قتيل بين عامي 2013 و2018 وقال مصدر إنساني مقيم في جوبا عاصمة جنوب السودان إن منطقة جونقلي تقطنها غالبية من إثنية النوير التي ينتمي إليها رياك مشار وقد حمل العديد من شبانها السلاح إلى جانب الجناح المعارض في الحركة الشعبية لتحرير السودان ضد الجيش الذي ينظر إليه على أنه موال لسلفا كير ودعا خبراء الأمم المتحدة المستقلون جميع الأطراف إلى الكف فورا عن الخطاب التحريضي وتعبئة القوات من أجل تهدئة التوترات وشددت ياسمين سوكا على أن هذه الأزمة ليست حتمية لكن التحريض المتعمد وإساءة استخدام السلطة ستكون لهما عواقب ونافذة التحرك تضيق بسرعة فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح