تحذير حقوقي من تجاهل القمع المنهجي في القمة الأوروبية المصرية الأولى

56 مشاهدة
في وقت تعقد القمة الأوروبية المصرية الأولى من نوعها التي تجمعnbsp رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي nbsp اليوم الأربعاء في بروكسل nbsp وجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية والمصرية نداء مشتركا إلى الزعماء الأوروبيين وكذلك إلى الرئيس المصري دعتهم فيه إلى الاعتراف بالمكانة المركزية لحقوق الإنسان لجهة تحقيق أهداف القمة المعلنة المتعلقة بـالاستقرار والازدهار المشتركين بين الجانبين ويأتي هذا التحذير الحقوقي في ضوء استمرار سياسات القمع المنهجي وتنامي انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر على الرغم من الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية والشاملة الجديدة بين الجانبين في مارس آذار 2024 وأوضحت المنظمات في بيانها المشترك أن السلطات المصرية تواصل منذ ذلك الإعلان سياسات القمع المنهجي وعدم التسامح مع المعارضة السلمية إلى جانب تنامي انتهاكات حقوق المصريين الاقتصادية والاجتماعية من دون أي تصحيح جدي للمسار في هذا الإطار قال نائب مدير قسم الاتحاد الأوروبي في منظمة هيومن رايتس ووتش كلاوديو فرانكافيلا لا ينبغي أن تتجاهل قيادات الاتحاد الأوروبي انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة بحق الشعب المصري تحت حكم السيسي مضيفا أن على أوروبا أن تستغل نفوذها لضمان إصلاحات حقيقية طال انتظارها وأن تكون الحكومة المصرية مسؤولة أمام شعبها وملزمة باحترام حقوقه والوفاء بذلك As leaders of the European Union and Egyptian President Abdel Fattah El Sisi meet in their first ever summit we remind them that no stability or genuine economic partnership can endure without respect for human rights Since the announcement of the New Strategic pic twitter com WDSa2zHUGf Egyptian Human Rights Forum EgyptianHRForum October 21 2025 وعلى الرغم من اتخاذ السلطات المصرية أخيرا إجراءات محدودة ذات طابع رمزي مثل الإفراج عن الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح بعد ستة أعوام من السجن الجائر بسبب نشاطه السلمي وإحالة مشروع قانون الإجراءات الجنائية مرة أخرى على البرلمان لمراجعة محدودة لم تسفر عن تعديلات تضمن توافقه مع المعايير الدولية فإن هذه السلطات تواصل في الوقت نفسه احتجاز المعارضين تعسفا وإصدار أحكام قاسية بحقهم بعد محاكمات غير عادلة ففي عام 2025 وحده أحالت السلطات في مصر نحو ستة آلاف شخص إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب علما أن هذه الإحالات بمعظمها أتت على خلفية ممارسة حقوقهم الأساسية إلى جانب ذلك تتواصل في مصر جرائم الاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون على يد قوات الأمن وسط إفلات شبه تام من العقاب وعبرت المنظمات الحقوقية في بيانها المشترك عن مخاوف جدية بعد تقارير حقوقية تشير إلى مقابر جماعية في منطقة عسكرية في شمال سيناء من دون أي تحقيق رسمي حتى الآن ولفتت المنظمات المذكورة إلى تصاعد ممارسات القمع العابر للحدود التي تنتهجها السلطات في مصر أخيرا بما في ذلك قمع البعثات الدبلوماسية للمتظاهرين السلميين في عدد من دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى ذلك تواصل قوات الأمن المصرية التي تستفيد من تمويل من الاتحاد الأوروبي احتجاز لاجئين وطالبي لجوء تعسفا مع إعادتهم قسرا من حيث أتوا لمجرد تعثر أوضاعهم القانونية I had a discussion with selhussieny director of egyptianhrforum on transnational repression a phenomenon on the rise worldwide Moving forward I will highlight key human rights issues in conversations with my interlocutors What do you think we should cover next pic twitter com AVQcg2fnXh Kajsa Ollongren KajsaOllongren October 22 2025 وفي ما يخص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر أخيرا بينت المنظمات الحقوقية أنه على الرغم من تلقي الحكومة المصرية وعودا بتمويلات تتجاوز 50 مليار دولار أميركي من المانحين الدوليين والمقرضين والمستثمرين في عامي 2024 و2025 صرف معظمها بالفعل فإن الحكومة ما زالت ترفض إعطاء الأولوية للوفاء بالتزاماتها الدستورية بشأن الإنفاق على الخدمات العامة الأساسية كالصحة والتعليم وبينما تتفاقم أعباء المعيشة على عشرات الملايين من سكان مصر تحت خط الفقر أو على مقربة منه تواصل الحكومة تطبيق تدابير تقشفية في ظل ضعف شبكات الحماية الاجتماعية في البلاد الأمر الذي يترك ملايين الأشخاص من دون الدعم المطلوب في السياق نفسه قال نائب مدير معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط تيموثي كالداس إنه رغم التحديات الهائلة التي تواجه مصر فإن الوعي والقدرات الكامنة لدى الشعب المصري أكبر بكثير أضاف إذا امتنعت السلطات في مصر عن القمع واحترمت حق المواطنين في مناقشة احتياجاتهم وأوضاعهم بحرية ونقد فإنها قادرة تماما على الوقوف على الحلول المطلوبة والمضي نحو مستقبل واعد يعالج عقودا من الأزمات والفقر والهجرة القسرية ودعت المنظمات الحقوقية قادة الاتحاد الأوروبي إلى استغلال فرصة الشراكة الاستراتيجية مع مصر للدفع من أجل إصلاحات هيكلية ضرورية من شأنها حماية واحترام وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية للشعب المصري وتشمل هذه الإصلاحات التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق وللفساد وانعدام الشفافية وغياب الرقابة المحلية على سياسات الحكومة وهي عوامل تعوق أي إصلاح اقتصادي حقيقي أو مساءلة فعالة من جهتها قالت مديرة المنبر المصري لحقوق الإنسان سمر الحسيني إن مصر لا تحتمل الانتظار عامين آخرين حتى القمة المقبلة للبدء بالإصلاحات على أمل تفادي دورة جديدة من الأزمات الاقتصادية والمالية ومخاطر الاضطرابات الناجمة عن القمع المستمر والمعاناة ورأت الحسيني كذلك أنه يجب على حلفاء مصر مطالبة السيسي بإفساح المجال لمناقشة سياسات الدولة وفتح المجال العام من خلال رفع القيود المفروضة على الإعلام والمجتمع المدني وحرية التعبير والأحزاب السياسية ووضع حد للاعتقالات التعسفية وسرعة الإفراج عن السجناء السياسيين على أساس معايير حقوق الإنسان تجدر الإشارة إلى أن مصر وقعت في 29 يونيو حزيران 2024 مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بشأن تقديم دعم مالي بقيمة مليار يورو نحو مليار و159 مليون دولار على الرغم من فشل السلطات المصرية في اتخاذ خطوات ملموسة وذات مصداقية نحو احترام الآليات الديمقراطية الفاعلة بما في ذلك نظام برلماني متعدد الأحزاب وسيادة القانون وضمان احترام حقوق الإنسان وهي شروط كان الاتحاد الأوروبي قد حددها متطلبات أساسية لصرف قيمة الدعم وعلى الرغم من ذلك تلقت مصر هذه الأموال في نهاية عام 2024 وفي يونيو 2025 وافق مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على عملية دعم مالي جديدة لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو نحو أربعة مليارات و634 مليون دولار تلتها مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة يقال إنها اكتملت في أكتوبر تشرين الأول الجاري والمنظمات الموقعة على البيان الموجه إلى القمة الأوروبية المصرية بالعاصمة البلجيكية هي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة عنخ ولجنة حماية الصحافيين والمنبر المصري لحقوق الإنسان والجبهة المصرية لحقوق الإنسان وإيجيبت وايد لحقوق الإنسان والشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية ومنصة اللاجئين في مصر ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح