تحذير أممي الحرب في السودان تلتهم مستقبل جيل كامل وتغلق أبواب المدارس أمام الملايين
حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب المستمرة في السودان، والتي دخلت عامها الثالث، تتسبب في كارثة تعليمية تهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال. وأكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن أكثر من 8 ملايين طفل في سن الدراسة باتوا خارج الفصول الدراسية بسبب النزاع المسلح.
جاءت هذه التحذيرات خلال جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي، حيث أشارت محمد إلى أن النزاع الذي تجاوز يومه الـ 1210 قد سلب الأطفال حقهم في التعليم، مؤكدة أن خمسة من كل ستة أطفال أصبحوا خارج المدارس، حيث يفضل الآباء إبقاء أبنائهم في المنازل لضمان سلامتهم، في ظل انعدام البيئة التعليمية الآمنة.
واقع تعليمي مدمر
وتشير التقارير الأممية إلى تضرر أو تدمير أو خروج حوالي ثلاثة أرباع المدارس عن الخدمة في إقليم دارفور منذ بدء القتال في أبريل 2023. ومنذ عام 2024، وثقت الأمم المتحدة أكثر من 67 هجوماً مباشراً على مدارس، إضافة إلى 154 حالة تم فيها استخدام المنشآت التعليمية لأغراض عسكرية.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة، حيث نجحت الأمم المتحدة وشركاؤها في إعادة أكثر من مليون طفل إلى أشكال مختلفة من التعليم هذا العام، إلا أن هذه الجهود تظل ضئيلة مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي. وأضافت أمينة محمد أن أكثر من نصف المعلمين في السودان لم يتلقوا رواتبهم، ورغم ذلك يواصل الكثيرون منهم العمل رغم كل الصعاب.
كارثة إنسانية متفاقمة
يواجه السودان تبعات إنسانية مروعة، حيث نزح حوالي 15 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، ويحتاج نحو 33 مليون شخص – أكثر من نصفهم من الأطفال – إلى مساعدات إنسانية عاجلة. وقد وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الوضع بأنه كارثة حقوق إنسان تتكشف في الوقت الفعلي، مشيراً إلى تقارير موثقة عن عمليات
ارسال الخبر الى: