تحالف مودي مع تل أبيب يلزم الخليج بالرد
في خطوةٍ تندرج في سياق التصعيد الاستفزازي غير المسبوق، أطلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تصريحاً لافتاً أمام كنيست دولة الاحتلال خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب، وصف فيه الكيان الصهيوني بأنّه الوطن الأب والهند هي الوطن الأم. وأعرب مودي عن إعجاب بلاده العميق بما أسماها عزيمة إسرائيل وشجاعتها وإنجازاتها، مؤكِّداً وقوف نيودلهي الرسمي إلى جانب تل أبيب بثباتٍ نابع من قناعات راسخة. ولم يكتفِ بذلك، بل حمل على عاتقه نقل رسالة احترام وتقدير من 1.4 مليار مواطن هندي إلى الدولة العبرية، متحدِّثاً باسمهم وكأنّ له وكالةً عن وجدانهم، ومتجاهلاً أنّ شريحةً واسعة من هؤلاء تعتمد في جزءٍ من رزقها على الدول الخليجية وأموالها، بل وترفض زيارته أصلاً لدولة الاحتلال.
كمن يبصق في البئر الذي يشرب منه، أسرع ناريندرا مودي خطاه متودِّداً إلى كيان لا يتجاوز حجم تبادله التجاري مع الهند 5 مليارات دولار، ولا يقيم على أرضه سوى 97 ألف هندي فقط، متناسياً أنّ الخليج العربي يظلّ الشريك التجاري الأكبر والأهمّ لبلاده، إذ بلغ التبادل التجاري الثنائي للهند مع دوله الستّ في السنة المالية 2024-2025 نحو 178.56 مليار دولار (ما يعادل 15.42% من إجمالي التجارة العالمية للهند). والأكثر دلالة أنّ أكثر من 9 ملايين هندي يقيمون ويعملون في الدول الخليجية، موزّعين بين السعودية التي تستضيف 2.64 مليون هندي، والكويت حيث يعيش مليون عامل، وقطر وسلطنة عُمان اللتان تضّمان أكثر من 750 ألف عامل في كل منهما، إضافة إلى ما يفوق 330 ألف عامل هندي في البحرين، هذا فضلاً عن 3.55 ملايين هندي في الإمارات الحليفة لإسرائيل. وجميع هؤلاء العمال يحوِّلون إلى الهند قرابة 60 مليار دولار سنوياً (أي نحو 40% من إجمالي تحويلات الهنود في العالم).
في خطوةٍ تندرج في سياق التصعيد الاستفزازي غير المسبوق، أطلق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تصريحاً لافتاً أمام كنيست دولة الاحتلال، وصف فيه الكيان الصهيوني بأنّه الوطن الأب والهند هي الوطن الأم.
في مفارقة لافتة تستحقّ التأمّل، يمدّ الخليج الهند بتحويلات مالية ضخمة تشكِّل
ارسال الخبر الى: