تحالف مكة الدفاعي يربك حسابات نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية
تترقب الأوساط السياسية في إسرائيل تداعيات ميثاق مكة للدفاع المشترك الذي وقعته كل من السعودية، وتركيا، وباكستان، في خطوة يراها مراقبون تحدياً مباشراً لسياسات التوسع الإقليمي الإسرائيلية، ومؤشراً على تحولات جيوسياسية كبرى في المنطقة.
وينص الاتفاق العسكري الجديد على بند جوهري يقضي بأن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث، يُعد هجوماً ضدها جميعاً. ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه المشهد السياسي الإسرائيلي حالة من التوتر مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل.
أزمة ثقة في الحليف الأمريكي
يرى خبراء أن هذا التحالف يعكس تراجعاً في الثقة الإقليمية تجاه الولايات المتحدة وقدرتها على حماية حلفائها في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، يشير أندرياس كريغ، الأكاديمي في كلية الدراسات الأمنية بـ كينغز كوليدج لندن، إلى أن الرياض تسعى من خلال هذا الميثاق إلى تعزيز العمق الاستراتيجي وتوسيع خياراتها الدفاعية، بعد أن أثبتت الحروب الأخيرة أن العلاقات مع واشنطن لا تضمن الحماية من الهجمات.
من جانبه، يؤكد المحلل داني سيترينوفيتش أن التحالف لا يستهدف إسرائيل بشكل أساسي بقدر ما يمثل تكتلاً لمواجهة التحديات الإقليمية، رغم المخاوف الإسرائيلية من انضمام تركيا لهذا المحور.
ورقة انتخابية في يد نتنياهو وخصومه
استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوترات مع تركيا وباكستان لتعزيز موقفه الأمني، حيث يواجه منافسة شرسة في الانتخابات القادمة. وفي المقابل، يرى خصومه -وعلى رأسهم نفتالي بينيت- أن هذا التحالف يمثل فشلاً دبلوماسياً لنتنياهو، محذرين من تشكل محور سني معادٍ يمتلك قدرات نووية.
ويشير المحلل دانييل ليفي إلى أن الحملة الانتخابية الإسرائيلية ستشهد استقطاباً حاداً حول هذا الملف؛ فبينما سيحاول نتنياهو التقليل من أهمية هذا التكتل والتركيز على تحالفاته البديلة مع الهند، سيعمل معارضوه على تصويره كدليل على عزلة إسرائيل الإقليمية وتراجع نفوذها.
alt="أول رد فعلارسال الخبر الى: