ما لم تجرؤ عليه سنحان  

242 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

أيوب التميمي

في كل المراحل السياسية التي مر بها اليمن ظل الفساد والمحسوبية واحتكار النفوذ جزءا من المشهد العام ولم يكن أي نظام بريئا منها أو منزها عن أخطائه

غير أن أخطر ما يمكن أن تنحدر إليه أي سلطة ليس مجرد الفساد المالي أو سوء الإدارة بل أن تتحول الدولة نفسها إلى دائرة مغلقة تدار بالأسماء ذاتها والألقاب ذاتها والوجوه ذاتها حتى يشعر بقية اليمنيين أنهم غرباء داخل وطنهم فلم تعد المسألة مجرد انطباعات أو مزايدات سياسية أو منطق طائفي بل بات المشهد فجا إلى حد الاستفزاز أسماء بعينها تتكرر في كل مؤسسة وكل وزارة وكل مفصل إداري وكأن اليمن لم يعد ينجب سوى هؤلاء بينما بقية الشعب مجرد فائض بشري خلق ليكون شاقي ويشاهد ويتحمل نتائج هذا الاحتكار المقزز!!

فالرئيس الأسبق علي عبدالله صالح أو “عفاش” كما يحلو لخصومه تسميته صحيح أنه احتكر القوة العسكرية والأمنية لحماية نظامه وهذه حقيقة لا ينكرها أحد وكانت واحدة من أخطر عيوب حكمه لكن وبرغم كل ما قيل عن فساد تلك المرحلة لم يشعر اليمني يوما أن مؤسسات الدولة المدنية تحولت إلى كشف عائلي مغلق أو أن الوظيفة العامة أصبحت امتيازا حصريا لأسماء محددة تتكرر بصورة فجة في كل نشرة أخبار وكل قرار تعيين

لم يكن المواطن عندما يسمع أو يقرأ يشعر أنه أمام دولة موروثة لأسرة بعينها ولم تكن الدولة تبدو وكأنها شركة خاصة تدار بمنطق القرابة والاصطفاء الضيق ..أما اليوم فالمشهد مختلف تماما إذ لم تعد المشكلة في وجود فساد فقط بل في الإحساس المتزايد بأن السلطة تدار بعقلية منا وفينا وعليه اللعنة من نازعنا وأن الكفاءة لم تعد معيارا بل مجرد تفصيل هامشي أمام الانتماء والولاء والقرابة

فحين تتحول أسماء مثل المداني ـ والمؤيد ـ والحوثي ـ والمرتضى ـ والوادعي ـ والقاسمي ـ والشامي ـ والمتوكل ـ والمراني ـ والمحطوري ـ والكبسي ـ والوزير ـ وغيرها من الأسماء التي باتت تتكرر بصورة لافتة في كل وزارة وهيئة ومكتب حكومي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح