تجديد حصار إيران ارتفاع التضخم وسط رهان على البدائل البرية
أعادت الولايات المتحدة، اعتباراً من مساء أمس الثلاثاء في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش، فرض الحصار البحري على إيران، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين، لتسدل الستار بذلك على فترة رفع الحصار التي استمرت أقل من شهر منذ إبرام مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران منتصف الشهر الماضي، والتي نصت على الرفع الفوري للحصار عن الموانئ الإيرانية والسماح بتصدير النفط.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسجل فيه الاقتصاد الإيراني مستويات تضخم قياسية، إذ تشير بيانات مركز الإحصاء الإيراني إلى بلوغ التضخم 83.4%، بينما أفادت تقارير البنك المركزي بوصوله إلى 77.2%.
وصرح مصدر حكومي إيراني لـالعربي الجديد بأنّ أي حصار لا شك له تأثيرات وتبعات، موضحاً أن بلاده كانت تتوقع عودة هذا الإجراء الذي وصفه بـالظالم، ولذلك تعاملت الحكومة مع رفع الحصار بموجب التفاهم على أنه مؤقت، وقامت على الفور بتحديث مخازن السلع الأساسية.
وأشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أنّ إيران لن تواجه أي مشكلة نظراً لإنتاجها جزءاً كبيراً من احتياجاتها الأساسية داخلياً، إلى جانب توفر احتياطيات ضخمة منها. وأضاف المصدر أنّ إعادة فرض الحصار تأتي في وقت اكتسبت فيه الحكومة الإيرانية تجربة غنية خلال جولة الحصار السابقة في إيجاد مخارج وبدائل للالتفاف عليه، ولا سيّما عبر تكثيف الاعتماد على الموانئ الشمالية المطلة على بحر قزوين، وتوسيع حركة التجارة البرية، وتحديداً مع الصين عبر الخطوط الحديدية، وأكد أن طهران أعدت خطة متكاملة لمواجهة الحصار والالتفاف عليه استناداً إلى تلك التجربة، متحفظاً على كشف تفاصيلها.
وتابع أنّ إيران تمتلك احتياطيات كافية من السلع الأساسية، ولم تضطر حتى خلال الحرب الأخيرة لفتح مخازنها الاستراتيجية، لافتاً إلى أنه جرى استيراد كميات إضافية من هذه السلع خلال فترة الهدنة ورفع الحصار، ومشدّداً على أن البلاد لم تواجه أي نقص في السلع الأساسية طوال فترة الحرب والحصار الذي أعقبها.
وأكد الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية الاقتصادية الإيرانية، فرشاد برويزيان، في حديث لـالعربي الجديد، أن الواقع الجيوسياسي لإيران يمنحها مرونة كبيرة في مواجهة
ارسال الخبر الى: