حين تجتمع الأمــة الوحدة سلاح النهضة وطريق الكرامة

41 مشاهدة

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـة وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾، تُعَدُّ الوحدة من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام، ومن أهم الأسس التي تقوم عليها قوة الأمم ونهضتها.

وفي هذا العصر الذي تشكّلت فيه موازين القوة على أَسَاس التكتلات الكبرى والتحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية، أصبحت الوحدة ضرورةً مصيرية لا غنى عنها، لأن العالم لا يحترم الضعفاء، ولا مكان فيه للأمم المتفرقة التي تتنازعها الأهواء وتبدد طاقاتها الخلافات.

إنَّ التفرّق ضعفٌ وذلّة، بينما الوحدة قوّة وعزّة، فالقوة الحقيقية لا تتحقّق إلا باجتماع الكلمة وتكامل الجهود وتوحّد الأهداف.

والوحدة ليست شعارًا عاطفيًّا يُرفع في المناسبات، ولا كلماتٍ تُردّد في الخطب، بل هي مشروع حضاري متكامل يقوم على تنظيم الطاقات، وتوجيه الإمْكَانات، وتوحيد المواقف في إطار جامعٍ يحفظ للأُمَّـة كرامتها واستقلالها ويصون مقدساتها.

يا أُمَّـة شُدَّتْ عُراها بالهُدى إنَّ التفرُّقَ في الملمّاتِ العَطَبْ

كونوا كجسمٍ واحدٍ في أمرِكم فالقوةُ العظمى اجتماع لا نَسَبْ

بالوحدةِ العظمى تُصانُ كرامةٌ وبها يُذادُ عن الحِمى ويُجتنبْ

وبها تُشيَّدُ في المعالي أُمَّـة وتزولُ عن دربِ العُلا كُـلّ الكُرَبْ

إنَّ التكاتفَ سرُّ نصرِ شعوبِنا وبه يلينُ لعزمِنا الصعبُ الصَّعِبْ

والكلُّ إن عقدوا الوثاقَ بربهم فالنصرُ وعدُ اللهِ اتينا اقتربْ

فالوحدةُ العظمى أَسَاس حضارةٍ فيه الطموحُ إلى المعالي يُرتقَبْ

إن المسلمين جميعًا مسؤولون اليوم عن مواجهة العدوان والوقوف في وجه الصهيونية التي تستهدف الأُمَّــة في عقيدتها وأرضها ومقدساتها.

فالاعتداء على أي إقليم إسلامي هو اعتداء على الأُمَّــة كلها؛ لأن جسد الأُمَّــة واحد، وما يصيب جزءًا منه ينعكس أثره على سائر الأجزاء.

ولقد علّمنا الإسلام أن رابطة الإيمان هي الرابطة الكبرى التي تجمع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه”.

وهذا هو مقتضى الولاية التي تربط المؤمنين بعضهم ببعض، كما قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.

وها نحن اليوم، في يوم القدس العالمي الذي دعا إليه الإمام الخميني رحمه الله،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح