تجاهل دعوات السلام هل تبدد فرص استمرار التهدئة بين صنعاء والرياض
90 مشاهدة
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

رغم مرور أكثر من أربع سنوات على اتفاق التهدئة الذي رعته الأمم المتحدة بين صنعاء والتحالف بقيادة السعودية ، ورغم التوصل إلى خريطة طريق شاملة للسلام عقب جولات تفاوضية مكثفة بين الرياض وصنعاء، ما تزال الرياض ترفض الانتقال من مرحلة خفض التصعيد إلى مرحلة تنفيذ استحقاقات السلام .
في سبتمبر 2023، كانت المباحثات بين صنعاء والرياض قد بلغت مرحلة متقدمة جداً، وسط توقعات بالتوقيع الرسمي على خريطة الطريق، غير أن التدخل الأمريكي أوقف المسار في لحظاته الأخيرة ، فقد مارست واشنطن ضغوطاً على الرياض لوقف التوقيع، بذريعة مشاركة صنعاء في معركة طوفان الأقصى ودعمها العسكري لغزة، في محاولة لاستخدام الملف اليمني كورقة ضغط لإجبار صنعاء على التراجع عن موقفها ووقف عملياتها العسكرية المساندة لغزة .
واشنطن تربط السلام بموقف صنعاء من غزة
وقد عبّر المبعوث الأمريكي إلى اليمن “تيم ليندركينغ” عن هذا الموقف بوضوح عندما صرّح لقناة الشرق السعودية في يناير 2024 : قائلاً إن “الهجمات على السفن تهدد فرصة السلام في اليمن”، وهو الموقف ذاته الذي كرره أكثر من مسؤول أمريكي خلال الأشهر اللاحقة .
وفي 20 يونيو 2024 ، كشف رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام في حوار مع قناة الميادين أن الاتفاق مع السعودية كان جاهزاً بالكامل، وتم التفاهم على نص خريطة طريق للسلام، ولم يتبق سوى الإعلان الرسمي عنها قبل أن يتجمد تنفيذها عقب عملية طوفان الأقصى وموقف صنعاء الداعم لغزة .
وأوضح عبدالسلام أن الاتفاق في مرحلته الأولى تضمن وقف إطلاق النار ورفع القيود عن الموانئ وصرف المرتبات وتنفيذ إجراءات اقتصادية لتحسين الوضع المعيشي، إضافة إلى تبادل الأسرى ،وأكد أن الطرفين توصلا بالفعل إلى اتفاق مكتوب ومحدد المراحل نُقل إلى الأمم المتحدة ووافقت عليه السعودية، غير أن تنفيذه أُوقف بعد مشاركة صنعاء في دعم غزة وإسناد المقاومة الفلسطينية .
تصعيد اقتصادي وتحذيرات
لم يتوقف الموقف السعودي على تأجيل توقيع خارطة الطريق فحسب، بل اتجهت الرياض تحت الضغوط الامريكية إلى تصعيد
ارسال الخبر الى: