أزمة صحية تتفاقم في اليمن وسط تحذيرات من انهيار الخدمات وعودة الأمراض المعدية

شمسان بوست | خاص
تواجه المنظومة الصحية في اليمن تحديات متصاعدة، مع تراجع مستوى الخدمات الطبية وظهور أمراض كان من الممكن الحد منها عبر برامج التحصين، وسط تحذيرات من اتساع دائرة الأزمة الإنسانية والصحية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وتشير تقارير ومصادر محلية إلى أن القطاع الصحي يعاني من ضغوط كبيرة نتيجة ضعف الإمكانات، وتراجع التمويل، إضافة إلى ما تصفه جهات محلية باستمرار مظاهر الفساد وسوء الإدارة داخل عدد من المرافق الطبية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
وفي محافظة ذمار، أثارت اتهامات حول إدارة مستشفى عام جدلاً واسعاً، بعد حديث مصادر محلية عن إنشاء صيدلية خاصة داخل المستشفى وتحويل مسار بعض الأدوية والمستلزمات الطبية إليها، إلى جانب فرض رسوم وإجراءات أثرت على المرضى والكوادر الصحية، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي.
كما أفادت مصادر طبية بأن عدداً من الأقسام والعيادات في أحد المستشفيات بمحافظة إب تعرضت للإغلاق ونقلت تجهيزاتها إلى موقع آخر، ما أثار استياء السكان الذين طالبوا بإصلاحات إدارية وتحسين الخدمات بدلاً من تقليص الأقسام الطبية الحيوية.
وفي جانب آخر، تتزايد المخاوف من عودة انتشار أمراض معدية، أبرزها الحصبة وشلل الأطفال، في ظل تراجع حملات التحصين وانتشار الشائعات حول اللقاحات، حيث يحذر مختصون من أن ضعف برامج الوقاية قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة.
وتشير بيانات صحية إلى تسجيل آلاف الحالات المشتبه بإصابتها بالحصبة خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استمرار المخاوف من انتشار أمراض يمكن الوقاية منها عبر اللقاحات، وسط دعوات لتعزيز حملات التطعيم وتوفير الدعم اللازم للقطاع الصحي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه اليمن أزمة إنسانية واسعة، إذ يحتاج ملايين اليمنيين إلى مساعدات صحية وإنسانية، بينما تعاني المرافق الطبية من نقص التمويل وتراجع قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
كما حذرت منظمات أممية من تدهور أوضاع الرعاية الصحية، خصوصاً للنساء والأطفال، مع استمرار نقص الموارد الذي دفع عدداً من الجهات الإنسانية إلى تقليص بعض برامجها، في
ارسال الخبر الى: