أزمة سبتة تتفاقم إيطاليا تتحدى تهديدات مدريد وتتمسك بإغلاق حدودها
تتجه الأزمة الدبلوماسية بين إيطاليا وإسبانيا نحو مزيد من التصعيد، في ظل إصرار الحكومة الإيطالية على المضي قدماً في إجراءاتها الاستثنائية بفرض قيود على الحدود، رافضةً الإنذارات التي وجهتها مدريد للعدول عن هذا القرار.
وأعلنت الحكومة الإيطالية، في بيان رسمي، أنها لن تخضع لأي إملاءات، مؤكدة استمرار العمل بضوابط الحدود حتى منتصف شهر أغسطس الجاري على الأقل. ويأتي هذا الموقف رداً على مهلة الـ 48 ساعة التي منحتها إسبانيا لنظيرتها الإيطالية، مهددةً باتخاذ إجراءات متناسبة لحماية مصالح مواطنيها في حال عدم التراجع عن تلك القيود.
وتأتي هذه التوترات في وقت تئن فيه إسبانيا تحت وطأة التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى جيب سبتة شمال إفريقيا، حيث عبر آلاف الأشخاص الحدود، مما أثار غضب قادة الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي بررت إجراءاتها بأنها تدبير استثنائي لحماية الأمن القومي.
أزمة إنسانية في سبتة
بينما ينشغل القادة السياسيون بالخلافات الدبلوماسية، تواجه السلطات الإسبانية أزمة إنسانية متفاقمة داخل جيب سبتة. وأفادت وزيرة الشباب، سيرا ريغو، بأن من بين آلاف المهاجرين العالقين، يوجد ما لا يقل عن 1,342 طفلاً، المئات منهم غير مصحوبين بذويهم.
وأقرت ريغو بوجود مشاهد مؤلمة لأطفال ينامون في الشوارع، مشيرة إلى أن القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء في سبتة لا تتجاوز 90 شخصاً، مما يضع السلطات في موقف حرج. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات نقل القاصرين إلى البر الرئيسي الإسباني خلال الأسابيع المقبلة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية بشأن مخاطر تعرض هؤلاء الأطفال للاستغلال.
وعلى الصعيد الداخلي، أثارت خطة الحكومة الإسبانية لدعم هؤلاء القاصرين بـ 25 مليون يورو جدلاً سياسياً حاداً، حيث سارع حزب فوكس اليميني المتطرف إلى إعلان رفضه القاطع لتقديم أي
ارسال الخبر الى: