عندما تتطاول الجرذان

38 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

مطهر محمد أحمد

قديمًا، قيل في الأساطير إن تهدُّم سد مأرب كان بسبب جرذ شرد اليمنيين.

واليوم، يبدو أننا أمام جرذان من نوع جديد؛ لأن الجرذ القديم نخر الحجر، وجرذنا الجديد ينخر البشر. وعلى الجميع أن يعوا حجم الخطر الذي تمثله جرذان هذا الزمان.

ولذا، نقول لجرذ اليوم:

أنت تمارس دورًا أخطر من أي قصف، وأخطر من أي عدو ظاهر في أي جبهة.

ربما تقدم خدمة لمن عجزوا عن شق الصف من الداخل؛ لأن ممارسة هذا الدور يجب أن تتم بتقمُّص دور المحذِّر المحب، بينما الغرض من الخطاب بهذه الطريقة هو أن تتلقفه آذان غبية.

ولو تفكرت، فإن مثل طرحك قد يصلح مع من رفضتهم قراهم، بينما أمثال الفريق سلطان السامعي لا يحتاجون إلى تعريف أو تزكية، بوصفهم شخصيات يعرفها اليمن من أقصاه إلى أقصاه. بينما طرحك التشكيكي الغبي وغير الوطني يريد أن يجعل السامعي حكرًا على تعز فقط.

يا ابني، أنت في حالتك هذه كمن ينطبق عليه القول:

كناطحٍ صخرةً يومًا ليوهنها

فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلُ

والظاهر أنه عندما عجزت بعض الأبواق المسعورة عن النيل من الفريق سلطان السامعي، وقع الاختيار الغبي عليك من أحد عدوين: إما عدو من الداخل، لكثرة ما واجه السامعي مواقفه من الفساد والفاسدين، وإما عدو من الخارج، لخلخلة الجبهة الداخلية.

من يدري؟ فالشغل من الجهتين فن لا يتقنه إلا الذي هم بالي بالك فقط. فلماذا أسقطت القناع في هذا التوقيت بالذات؟! والذكي يفهم…

ولو كان لدينا قضاء يعرف معنى مسؤولية الكلمة، لربما اختلف الوضع مع أمثالك، ومع مثل هذه الاتهامات الموجهة إلى من يمثل الدولة ككل.

لكن يبدو أن غباء الدافع ونظام الدفع المسبق قد خرّبا كل شيء، حتى القيم والأخلاق والصدق. فالحذر، الحذر؛ فالأفاعي علينا أن نتعامل معها من خلال سمِّها، لا ملمسها الناعم.

ويبدو أننا كلما أردنا أن ننبذ التفرقة والعنصرية، خرج البعض بأطروحات تقول للأمة: «قلة أصلنا هي عنوان طرحنا».

وعليه، نقول لهم: كل مناطق اليمن لحمنا ودمنا، بما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح