أمم تتذكر يوسف فهدة مبتكر ومجرب تقني
يُنظِّم مركز أمم - دي أند آر نشاطاً سينمائياً، يستكشف حياة يوسف فهدة وإرثه واستديوهات بعلبك، وصناعة الأفلام في لبنان، كما في بيان للمركز، يضيف أن المخرج فهدة مخترعُ عدسة ليبانوسكوب، وشخصية تتيح حياتها وأعمالها تتبعاً مُعمّقاً لصناعة السينما، فضلاً عن الديناميكيات السياسية والاجتماعية في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
يُقدّم النشاط بقايا محفوظة من أرشيفات الأفلام، لا بصفتها مواد تُرمَّم، أو يُعاد بناؤها بالكامل، بل بوصفها آثاراً يُنقَّب عنها. هذه الأعمال تتبنّى منهجاً أثرياً، كاشفة عن إيماءات وشظايا وأسماء طمسها الزمن، أو الظروف، أو السلطة. وما يتبلور من هذه العملية ليس ظلال الأفلام المفقودة فحسب، بل حضور ممارسات وأفراد أدّوا دوراً محورياً في تشكيل السينما في لبنان والشرق الأوسط، ومع ذلك يظلّون غائبين إلى حدّ كبير عن التاريخ الرسمي.
هذا النشاط يتمثّل بمعرض يوسف فهدة، قصة من استديوهات بعلبك، برعاية أيمن نحلة، يُفتتح اليوم الاثنين، في التاسع من فبراير/شباط 2026، في الهنغار التابع لقسم التوثيق والبحث في جامعة أمم، بحارة حريك (الضاحية الجنوبية لبيروت).
/> موقف التحديثات الحيةمتروبوليس وتحدّي البقاء: بؤس بلد لا بؤس سينما
يستكشف العمل الفني الأرشيفي هشاشة المعنى وعمقه، ذاك الكامن في بقايا الأفلام المحفوظة، مع التركيز خاصة على الأعمال الرائدة والأفلام المفقودة التي لم تُستكمل: بدلاً من محاولة إعادة بناء هذه الأفلام بالكامل، ينخرط العمل في عملية تنقيب أثرية، كاشفاً عن آثار وإيماءات وأسماء ممحوّة أو مدفونة، مصادفة أو عن قصد، في طيات التاريخ. وعبر فحص دقيق لهذه الشظايا، يبرز توتر بين الآثار وصانعيها. لا يقتصر ما يظهر على الأعمال المفقودة فحسب، بل يشمل أيضاً أفراداً وممارسات أدّت دوراً محورياً في تطور السينما في الشرق الأوسط، المُستبْعَدة غالباً من الروايات التاريخية السائدة.
في هذا السياق، لا يصبح الأرشيف مجرّد مكان للحفظ، بل فضاءً لإعادة الإحياء والصياغة، فالعمل يتناول المواد الأرشيفية بصفتها وسيلة لاستعادة سيرة مُجزّأة، جامعاً بين حياة مخرج سينمائي وممارساته وخياله، تبقى من وجوده اليوم صورٌ غير مكتملة، وبكرات تالفة، وملاحظات
ارسال الخبر الى: